يقول أحد المرافقين لرحلة الشهادة:"كنا ثلاثة أبو عباس اليمني، وأبو الفضل السعودي وأبو طارق الإماراتي، وكنا متقدمين نحو الحزام الأمني للمدينة، حيث مراكز العدو حولها، وكنا مجموعة عرب مع المجاهدين أفغان، وحدث تقدم على العدو حتى أصبحنا على مقربة منهم بحوالي (60) متر، كانت معنا أسلحة خفيفة، ودارت معركة بيننا وبين العدو الشيوعيين فرشق العدو المنطقة بوابل من النيران في لحظة واحدة سقط خلالها الأخ ابو الفضل السعودي وأبو طارق الأماراتي على الأرض، ثم جاء الاخوة الأفغان وحملوهم، ووجدوا أن ابا طارق أصيب بطلقة في آذنه اليمنى وخرجت من جانب أذنه اليسرى، وضع ابو طارق في السيارة وقد ربطوا رأسه بعصابة، وأثناء مسيرة السيارة أسلم أبو طارق الروح لبارئها في الطريق بعد أن أوصى أن يدفن على السنة ... وقد اتصل أهله بعد مقتله وعرفوا الخبر واستقبلوه بغير غرابة لأنها قد وطنتهم طبيعته وهيأتهم صفاته وعزمه على البقاء في أرض الجهاد والأستعداد للشهادة. كانوا قد عرفوا أن ابنهم من الرجال وأصحاب المواقف الصلبة، وهو شم كالجبال لا يتزحزح عن مبدأه ومواقفه التي تعبر عن يقينه وإصراره وإختياره لهذا الطريق وتحمل تبعات ومقتضيات الجهاد .. لقد تأهل الشهيد رحمه الله للشهادة، وقد توقعوها له من قبل، ولذلك أرادوا عودته بإصرارا ولكن حب الجهاد في قلبه نازل"
زلزل زلزل جنود الفدا ... عرش الباطل دمر وزلزل
إهتف بهم ونادي هل من منازل فحب الشهادة في القلب نازل
رحمه الله رحمه واسعة ألحقه بالصالحين .. آمين.