لم يفرح بمقتل الزرقاوي إلا جاهل أو منافق، أما الجاهل فشهادة أبي مصعب وتداعياتها والبحث عن الحقيقة المفقودة تجاه الغموض الذي اكتنف شخصية هذا الرجل والتشويه لجهاده كافية أن ترده إلى صوابه إن طلب الحق مضانه فيكفيه دليل وإن لم يرد الحق فجميع ما في الأرض من أدلة لن تكفيه؟! إن القلوب تشرأب لحب من يقوم بخدمة الإسلام فيقدم له روحه، ويقضي في سبيل الله مجاهدا وشهيدا دفاعا عن حرمات الأمة وشرفه. لتتعرف على فضائله وتسير بسيرته فحبه هو من حب الإسلام وذلك أنه قام يدافع عن هذا الدين ويقوم ببذل الغالي والنفيس. وأما المنافق فقد مضت سنة الله في خلقه بعداء أهل الحق والخصومة لهم، ولو عدم وجود الإعداء لاستوحش السالكون لطريق الحق طريقهم، كان لا بد من وجود أعداء ليعرف الحق من الباطل. ونرجوا أن يكون أبو مصعب الزرقاوي قد قال بشهادته كل ما عنده وزيادة، وأما من فرح بمقتل أبي مصعب من أعداء الإسلام فلا نرجوا من العدو أن يكون صديقا فحسبهم أنهم على الباطل وأنهم قد غاضهم الزرقاوي حتى نقل المعركة إليهم فظن أن الزرقاوي والمجاهدين يعيشون في أنفسهم فاستعاذوا بالله منهم