الشهيد أبو جابر
فوزي قاسم
لقد كان الجهاد جبرا لكسر أمتنا، قام المجاهدون يقاتلون على أمر الله تعالى، ليدفعوا الفساد في الأرض، وذلك"حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله"،فاز المجاهدون بجهادهم الذي قسمه الله تعالى لهم فهم المنصورون، وهم قدر الله الذين ينصر به دينه إلى قيام الساعة، هم نجوم أمتنا المتلألئة في عالم الظلمات، وهم شموسها وأقمارها حين يحلك الليل ويشتد الظلام .. إنهم أبطال الجهاد فإن كنت يا أخي ممن تروم أن تكون شمسا أو نجما متألقا ومحلقا في عالم الفضيلة والطهارة والروح والريحان فتقدم لتأخذ موقعا رفيعا في تلك الكوكب قبل غرغرة الروح وحشرجتها!! .. الشهيد البطل فوزي قاسم الفيتوري أبو جابر، مواليد طرابلس اليبيا عام 1967 - طالب في أحدى الجامعات كلية الإقتصاد قسم المحاسبة - انطلق من بلاده بغير حساب لا يلوي على شيء، يحدوه الشوق إلى الجهاد، وذللك في أوائل عام 1989م مرورا على السعودية التي انتظر فيها تأشيرة دخول باكستان حوالي ثمانية أشهر، وفي خلال ÷ذه الفترة رأيى أنه لا بد من أغتنام الوقت ولعل المقام يطول به فقدم أوراقه لجامعة شرعية بالسعودية وبعد فترة تمكن من الحصول على تأشيرة باسكتان فأصر على الإنطلاق وترك ما ارتبط به من دراسة، فحاوره أحد الناس في ضرورة البقاء لإتمام الدراسة ولكنه أبى إلا لأأن يمضي إلى وجهته. ثم متعرض لاختبار آخر ـ فقد جاءته برقية مفادها أن والدته مريضة ففكر في الأمر ورجح أن هذه محاولة لإرجاعه، فتمالك عاطفته، وهو يرى أن الجهاد فرض عين فلم ير بأسا في المضي للجهاد .. وكان في فترة إقامته بالسعودية يقوم الليل كثيرا ويصوم الإثنين والخميس ثم وصل إلى أرض الجهاد شهر سبتمبر عام 1989م، تدرب في معسكر"جاور"وأنهى التدريب ثم توجه إلى جلال أباد، اجتهد في العبادة أكثر من قيام الليل وأصحبح يوصوم صيام داود عليه السلام .. صاحب أباطلحة الليبي وتحابا في الله، وبعد استشهاد ابو طلحة إزدادا رغبته في اللحاق بأخيه .. فما كان منه إلا أن زاد من إجتهاده في العبادة .. أما عن صفاته فكان كثير الصمت كثير الذكر يكره اللغو وتجريح العلماء، ومحبوبا من إخوته جدا، ويحب خدمة إخوته كثيرا.
الليلة الأخيرة: