فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 846

وصل الى بيشاور بتاريخ 24\ 11\1990، وسارع للألتحاق بمعسكرات التدريب، تنقل من معسكر التدريب إلى الجبهات القريبة، ولم يرجع إلى بيشاور إلا مرة واحدة. ثم توجه شهيدنا الى منطقة جارديز ليشارك في إعداد وتجهيز المواقع للمجاهدين قبل بدء الهجوم عليه.

كان محبوبا من إخوانه جميعا, يؤثرهم على نفسه, ومنظما ولقته ويحاول الاستفادة من وقته بأقصى قدر ممكن، وكان يرحمه الله كثير الصيام والقيام، ويحاول ان يحفظ ما تيسر له من القران ويتعلم أحكامه, إضافة الى ذلك كان قليل المزاح والضحك, وترى على محياه أنه يحمل هموم أمته, وكثيرا ما يدعو ب"اللهم اهدني صراطك المستقيم".

الشهادة:

في نفس اليوم الذي استشهد فيه الأخ أبو بنان الجزائري-رحمه الله-كان ابو خالد معه في نفس المجموعة وأصابته شظايا من قذيفة الهاون المفخخة، كما أصابت أبا بنان وغيرهما من الإخوة، وقد استشهد أبو خالد مباشرة فور إصابته لتنتقل بعدها روحه -بإذن الله -إلى حواصل طير خضر في عليين ..

كان قبل استشاده بأيام قد أرسل خطابا لأحد إخوته ولما استشهد فتح الخطاب وجدت به وصيته التي نقتطف منها هذه الفقرات .."أيها الإخوة: أوصيكم ونفسي بتقوى الله، وأن يحب بعضكم بعضا، وأن تصلحوا ما أفسده الناس، الا هو الدين"يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصا الله كما قال عيسى ابن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن انصار الله فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين".إخوتي إن الأعراض تنتهك في أرضنا، والأطفال يقتلون والبنات والفتيات المسلمات يعتدى عليهن، والأرواح تزهق سدى، ونحن معشر الشباب الذين ينصرون دين الله، والله عزوجل يقول لنا"ومالكم لا تقاتلون ي سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت