فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 846

اتخذت حركة تحرير كشمير خطوة جديدة في أواسط سنة 1987م وبدأت دورها العملي للجهاد، فكونت جماعة تحمل اسم"الله تيجرز"أي"نمور الله". اهتمت وسائل الإعلام بفعاليات"الله تايجرز"اهتماما خاصا فبدأ هؤلاء"نمور الله"بتطهير المجتمع الكشميري من الفساد قبل كل شيء، حيث كانت الفواحش والفساد يسري فيهم كالسرطان منذ فترة طويلة، إن المجتمع الإسلامي الناصع يفرض على أتباعه القيام بالجهاد في سبيل الله تعالى .. ولم تكن الحكومة الشيطانية في الهند ترضى بهذه الفريضة. لم تكن لدى المجاهدين سوى الأخشاب والأحجارإلا انهم استطاعوا بالتوكل على الله أن يحطموا ويحبطوا إراداة ومؤامرات الجيش الهندي، ولقد استخدمت الإستخبارت الهندية العملاء لتحطيم الحركة إلا أنها لم تحقق شيئا، ففي كل ناحية من نواحي الوادي عامة، وفي سرينجر خاصة استطاع هؤلاء (نمور الله) ان يقودوا حركة منظمة، وأن يبعثوا في الشباب روح التضحية والجهاد. فقد كان المجاهدون يواصلون فعالياتهم بكل اتجاه، ويقوم الوحوش الهنود باللجوء الى الجرائم المتواصلة ردا على الخسائر التي يتكبدوها .. وفي كل يوم يتم العثور على جثث الشباب في المعتقلات والسجون وفي الأسواق والشوارع، أن ذلك لم يؤدي إلى الوهن والمجاهدون في هذا السبيل مستعدون للتضحية ولا يخافون الموت. ومن بين اتباع هذه القافلة ومجاهدين"نمور الله".. الشهيد محمد سلطان لون صاحب شعور متيقظ وقوي القلب كالأسد وهو من منطقة"كبواره"التحق المجاهد محمد سلطان لون بالقافلة من أول دعوة ولم تكن له كبوة بل استجاب حين دعي إلى الجهاد، وعين قائدا للمنظمة. في سنة 1984م وقبل أن تبدأ الحركة بالتحرير والتحرر نشبت النار في إحدى معابد الهنود في"كبواره"فاقتادت الشرطة محمد سلطان لون الى المعتقل، وعذبوه هناك عذابا إليما اعتقادا- رب ضارة نافعة- منهم أنه هو الذي نظم العملية، فكانت عملية إعتقاله وتعذيبه هي التي فتحت عليه آفاق الجهاد وطريق الإستشهاد والعمل المتواصل خدمة للجهاد"، فضحى المجاهد بجميع ما يملك خدمة للجهاد، وخرج مجاهدا في سبيل الله، واستطاع تربية عشرات المجاهدين في منطقته، حيث قام بتكوين قافلة جهادية ضد أعداء الإسلام في كشمير .."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت