فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 846

كل ما في وسعهم إلا ان الأخ فاروق وقف موقف المؤمن القوي الصابر ولم يتزلزل، يقول عن نفسه:"ورغم جميع أنواع التعذيب في (احمر16) إلا أنني لم أتزلزل، وكنت اشعر ان قوة خارجية-الملائكة- ترفع من معنوياتي، وكنت ادعوا الله دائما فأقول:"اللهم إن كنت قد قدرت عليّ الموت في هذا السبيل فلا أبالي، ولكن أعوذ بك ان انحني لهؤلاء".وبعد أن يئس مسئولوا مركز التحقيق العسكري من الأخ فاروق أرجعوه الى معتقل"راج باغ"ثم نقلوه الى السجن بعد التعذيب الشديد، فابتلي ابتلاء جديد فكان يأتيه الناس من المؤتمر القومي ويشتمونه ويسخرون منه بألفاظ مقذعة وشنيعة."

وبتاريخ 15 مايو سنة1989م، فرضوا عليه بند المحفوظات (سلامة) وبدءوا التحقيق الجديد معه في جميع الجرائم التي اتهموه فيها خلال السنة الماضية، وفي شهر يوليو سنة 1989م، ظن المسؤولون الهنود أن حركة تحرير كشمير قد ضعفت وهزمت، فافرجوا عن كثيرمن المجاهدين، وكان بينهم الاخ فاروق. وبعد الإفراج مباشرة عبر الاخ فاروق خط وقف إطلاق النار الحدودي، ووصل الى كشمير الحرة، وقال لي:"افرج عني لعشرة أيام فقط، وحين كان أهل بيتي يمسحون جراحاتي فيكوونها فإذا برجال الجيش الهندوسي قد اقتحموا بيتنا إحدى الليالي وفتشوا جميع الغرف وهددوا أهل البيت وكانوا يريدون اعتقالي مرة أخرى إلا أنني صممت على أن لا أعود إلى المعتقل أبدا فهربت من البيت، وكان أهلي يريدون أن يزوجونني، ولكن كيف يمكن هذا في مثل هذه الحالة؟ فودعت الأهل وعبرت خط وقف الطلاق النار، وجئت الى كشمير الحرة. وبعد أن جاء الاخ فاروق الى كشمير مكث قليلا وغادر الى أفغانستان من أجل أن يبدأ التدريب العسكري من جديد، فقام بتدريبه الخاص الشهيد"اشرف دار"ثم رجع الى بيته فوصلنا في يوم من الأيام خبر استشهاده كما هو المعتاد في شأن كثير من الكشميريين فرحمه الله رحمة واسعة وتقبله في الشهداء."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت