فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 846

مطار جلال أباد، وهي مساحة شاسعة تقدر بمائة كيلو متر تقريبا، وقد أكرمه الله تعالى بقتل شيوعي قرب البوابة. يحرص على الاشتراك في الاقتحامات، ولقد كان من أوائل الداخلين إلى مراكز الشيوعيين مع ثلة من المجاهدين. كان ذاك الشاب المتوقد حماسا والمنبعث حيوية، والمتفتق نشاطا .. جاء من الأردن للجهاد في صيف 1988م وله من العمر 24 عاما، وليس لديه سوى شهادة الابتدائية, لكنه خرج من الدنيا بأعظم شهادة كما نحسب ولا نزكيه على الله. خرج بشهادة تتقازم لها شهادات العظام، أولئك الذين قاموا بتزوير حقائق الأشياء وطبائع السنن، فزوروها ليطمسوا بها معالم الحقيقة وليغطوا بها جزء من مساحة الواقع.

كان الشهيد عيسى إسماعيل مع مجموعات الأفغان بقيادة القائد الكومندان خالد روز الدين، وقد كان مجاهدوا القاعدة بقيادة القائد أبي عبدالله أسامة بن لادن حفظه الله بالتنسيق مع هذا القائد الكبير والأسد الهصور. استطاع القائد الموفق المظفر خالد مع مجموعاته ومجموعات القاعدة وبعض المجاهدين الدخول لمطار جلال أباد والسيطرة على بعض المراكز هناك حتى اقتربوا من أحد الشوارع الرئيسية في مطار جلال أباد .. لم تتمكن مجموعات المجاهدين الأخرى والتابعة للأحزاب الجهادية من الوصول إلى قلب المطار، كانت رماية من المجاهدين وتقدم، مع ترقب وخوف من الشيوعيين ثم تقدمت مع أبي مصطفى في اتجاه الشارع الرئيس للمطار، لم ننتبه للمجموعات التي كنا معها .. بقيت خلفنا، لم أرى نفسي إلامع أبي مصطفى وكنت أضرب بطلقات باتجاهات شتى وكان عيسى رحمه الله ينظر إلي مكان رمايتي العشوائية .. ثم طوي الأمر فلم أرى عيسى ألا وقد أسر شيوعيا كان مختبئا بالخندق الذي أمامنا، وقد سبقه قبلي، أعطاني الأسير ثم تقدم قليلا، لم أحس إلا ومجاهد أفغاني معنا فأعطيته الأسير ثم لحقت بأخي ورأيت معه رأيت أخانا أبا إسلام المصري تقدم مع عيسى إسماعيل كانا يبعدان عني قرابة عشرين مترا، وخلفي مجاهد أفغاني يركض كذلك، كانت الشمس تميل إلى الغروب .. حينما دخلنا الأربعة في مرمى الشيوعين، ورأوا أننا قد وقعنا في الشباك، قاموا بالرماية علي وعلى صاحبي الأفغاني الذي خلفي يركض، رأيت الرصاص من جهات ثلاثة متواصلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت