القاهرة لتعليم ابنائهم، كان ضرورة لهؤلاء الأبطال أن يقوموا بتعليمهم فللجهاد ميادين شتى وطاقات .. كان هناك من الإخوة من يشدد على ضرورة العناية بتعليم أبناء المجاهدين والشهداء من الأفغان فكانت مبرراتهم مقبولة، وقد اقتنع بعض المجاهدين بالتدريس وكانت قلوبهم تحلق في أفغانستان، وما أن يروا ثغرة أو فرصة حتى يهبوا للجهاد، يذهبون إلى أفغانستان على ما أسلفوا من صدق وإخلاص وتفاني في العمل وكم من المجاهدين لم يكن يأخذ أجرة عمله في التدريس أو خدمة المجاهدين وكم من العاملين في بيشاورمن كان يتصدق في راتبه ويستدين للمهاجرين الأفغان .. إن كثير من المهاجرين في بيشاور والمجاهدين كذلك كل منهم له قصة جديرة بأن تكتب وتروى لتتعلم أجيال أمتنا أن أبناءها لم يخذلوها فقد ضحوا بأنفسهم وأموالهم في سبيل الله. وقد استشهد رحمه الله قبل شهر شوال من عام 1410ه.
ما أظن أن الله سيتركني على هذا الحال
ذاك المجاهد الصابر الذي عرفه الكثر من أهل الجزيرة وغيرها ممن كانوا يذهبون إلى بيت الجرحى هناك شامخا في غرفته راضيا بقدر الله تعالى مطئمنا له، صابرا على حكمه، لا يراه أحد إلا ويشفق على حاله ويتعجب من مصابه ويتمنى من الله أن يشفيه، من يراه لأول وهلة يحسب أن قلب هذا الرجل يتمزق حزنا وأسى على