نفسه:"لماذا لا أتركهم وأقتل رأس الكفر، فرأى الرجل وكأن رأسه في السماء ورجليه على الأرض، فبدأ أبو محمد يقدم ويقول:"الله أكبر, الله أكبر"فبدأ الرجل يصغر حتى أصبح كالنملة، فلما أراد أن يقتله تذكر قول الله أنه أمهله الى يوم الدين-أي الشيطان-. وقد رأى الإمام أحمد رؤيا أشد من ذلك، وقد بسط أهل العلم قولهم في هذا الموضوع كثيرا. وربما يتصيد المتصيدون لكن هذا الأمر تقدم فيه قوم سبقوا مثل الإمام أحمد وغيره والمجاهدون وأهل الشهادة يسبغ الله نعمه عليهم كيف شاء."
5 -. رؤيته للحور مما ذكر لي ايضا واثناء رحلتنا في قندهار رأى الحور العين ولم يستطع وصفها لي لما لها من أوصاف تفوق عقول البشر.
اضطررنا مغادرة قندهار والعودة الى بيشاور، وكان لنا في ذلك قصة، وهي أن ابامحمد جاءته رسالة من والده الكبير مضمونها عزم والده القدوم الى أرض الجهاد، استغربت هذا الامر من والده فقد كان كبير السن، ولا يقوى على الجهاد، وقد اخبرني ابو محمد من قبل بأنه تربطه بوالده علاقة عميقة ومتميزة بنيت على الحب في الله والمودة وتفوق علاقة الأب بابنه، وأن روحيهما متعلقة ببعضهما البعض.
بقي ابو محمد بانتظار والده وطلب منا أن نتركه ونذهب للجبهة، حتى لا نتأخر بسبب انتظاره لأبيه، اتفقنا أن نسبقه الى جبهة كرديز على أن يتبعنا لاحقا، بعد أن استقر بنا الحال في كرديز وبالتحديد بعد أيام من فراقنا لأبي محمد جاءتنا رسالة خطية من أبي محمد تحمل في ثناياها الحزن الشديد والاسى الذي الم بصاحبنا بعد أن نعى لنا وفاة والده في المغرب وهو يستعد للمجيء الى بيشاور، عبرت رسالته عن حجم هذه المصيبة ووقعها على نفس ابي محمد، وإنها من أعظم المصائب التي تلقاها ليحتسبه عند الله تعالى، وأن عزائه ومصابه يهون امام أعظم مصيبة في تاريخ أمة الاسلام ألا وهي وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم. أخبرنا في نهاية الرسالة عن إعتذاره اللحاق بنا الى جبهة كرديز، وأنه استخار فوقع خياره على جبهة جلال اباد، بعد انتهائنا من قراءة هذه الرسالة وقع في نفسي شيء حدثته لصهره فقلت له إن أبا محمد سيطير (مودع وله موعد مع الشهادة) فقال لي:"كيف عرفت"، قلت:"إن الله يجمع بين المتحابين والله"