فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 846

قال لي صديقه سيف الإماراتي:"حينما كنت مع أبي أحمد الأنصاري في جبهة الشيخيين عزام وتميم وقت الحراسة، -والله على ما أقول شهيد"قول سيف"-بدأنا نتكلم عن الحورالعين ثم تفاعل مع الحديث فنظرت إليه، فإذا هو مجذوب النظرنحو الأفق ومبهور ومبهور!!، فقلت له: يا أبا احمد .. فلم يرد علي، وكأنه يرى شيئا ثم قلت له: صفهن لي, فصاح بي حتى أكف عن هذا الطلب، وأثناء كلامي يبدو أنهن قد اختفين، فحزن حزنا شديدا ثم قال لي:"قسما بالله أني رأيتهن"،وعندما كنت تقول:"صفهن لي كنّ يبتعدن، وهن يقلن لي تعال .. (!!) "."

يوم الشهادة

في يوم الأحد 9/ 12/1990 في خوست، وعلى مقربة من جبل طورغر عند إحدى نقاط العدو .. كان شهيدنا يقوم بنزع الألغام التي طالما نزع منها كثير قبل ذلك، وله في ذلك باع طويل وخبرة واسعة واثناء قيامه بفك لغم من النوع الوتدي، اذ بقدر الله يسبق الخبرة والحذر، لينفجر اللغم بين يدي شهيدنا ليودع الحياة رغما عنه فقد أحب أن يبقى مجاهدا غازيا ... ولقد خرجت منه رائحة المسك وشمها الإخوة المجاهدون الذين حضروا شهادته من العرب والأفغان ... ومضى أبو احمد إلى ربه وكأنه بدمائه يصرخ:"يا مسلمي العالم انفروا خفافا وثقالا ... فرسا وعربا."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت