يقول الشيخ أبو عادل عزام فك الله أسره، وهو أحد الرجال الذين رافقوا الشيخ عبدالله عزام في بيشاور، وله أكثر من سبع سنوات في سجون الإحتلال وليس عليه تهمة إلا أنه قريبا للشيخ عبدالله عزام. يزعم اليهود أن الضفة الشرقية لا تريده وقد كان يحمل جوازا أردنيا.
أحرام على بلابله الدوح ... حلال للطير من كل جنس
يقول الشيخ الفاضل أبو عادل عن الشيخ عبدالله عزام:"صاحب قلب واسع يتسع للجميع، وذا خلق حسن، يكظم الغيظ، ويعفو عن الناس. ويقول كذلك: أن الشيخ عبدالله عزام واجه مشاكل وعقبات من قبل بعض الإخوة لعدم فهمهم الصحيح لأداء فريضة الجهاد، إلا أن الشيخ رحمه الله كان يعاملهم بحسن الخلق وطيب معاملة، ينصحني دائما بعدم الخوض في الجدال والمناقشة معهم، ذلك لضياع للوقت بهذا، وعندما ير ى الشيخ أحدهم يعانقه بحرارة كأنه لم يره منذ فترة طويلة، وأحيانا يأمرني بإيقاف السيارة لكي يسلم على أخ من الإخوة؛ رغم قيامه بما يؤذي الشيخ، وعندما كنت أقول له: يا شيخ هذا الرجل مشوش ومثبط يقول لي:"هذا رجل طيب"،كان الشهيد يريد كسب هؤلاء رحمة بهم، ولكي لا يزيد تشويشهم على الجهاد، ويتابع الشيخ أبو عادل عزام فيقول:"وفي هذا المقام لا أنسى قصة ذاك الرجل الذي خرج مسافرا إلى مصر، وهو يحمل حقدا دفينا على الشيخ وأرسل رسالة إلى صاحبه يسلمها إلى الشيخ، ذهب صاحبه وسلم الرسالة للشيخ عبدالله عزام، قرأ الشيخ الرسالة التي كانت تحمل بين سطورها موضوعات تؤذي الشيخ، لكنه لم يتغير لون وجهه، وذات يوم رجع صاحب الرسالة إلى بيشاور، ودخل مجلسا كبيرا فيه الشيخ عبدالله عزام، وقف الشيخ له وعانقه بحرارة، فأصاب الرجل نوعا من الذهول ثم قفل راجعا يبحث عن صاحبه الذي سلمه الرسالة وسأله هل سلم الرسالة للشيخ عبدالله عزام؟!، فأجابه بالإيجاب!، ثم قال له:"ماذا قال لك عندما قرأ الرسالة"، قال:"لم يقل لي شيئا"، رجع صاحب الرسالة إلى الشيخ واعتذر بسبب ما بدر من إساءة في حق الشيخ، وأصبح فيما بعد من أحباب الشهيد بعد أن كان عدوا لدودا له. كان الشيخ رحمه الله رجلا فريدا في تعامله مع الآخرين، ولا يتخذ مواقف مسبقة ومعينة ضد من يعاديه، بل يحاول أن يكسب قلوب الآخرين بالكلمة الطيبة والنكتة المرحة التي تذهب الأحزان