الشهيد أبو أسماء
عبدالقادر رمضاني
وتمضي القافلة إلى هدفها الخالد لا تلوي على شيءوفي كل مرة نودع فارسا فيأخذ معه جزء من قلوبنا .. لكم الله أيها الأبطال. تالله ما أروعكم وانتم تتواثبون على الطعان وتتسارعون إلى الجنان، تضعون أرواحكم على راحتكم .. همكم رضى الله وتجارة لن تبور مع الله رب العالمين
كان ابو اسماء رحمه الله يعمل في الكويت فنازعه الشوق إلى زيارة أرض الجهاد والعيش مع الأسود الذين استعذبوا المنايا في عهد انحطاط المسلمين مما جعل العالم يخسر كثيرا بانحطاطنا، ورحم الله ابو الحسن الندوي على"ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين". قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"أنا زعيم والزعيم الحميل لمن آمن بي وأسلم وجاهد في سبيل الله ببيت في ربض الجنة وببيت في وسط الجنة، وأنا زعيم لمن أمن بي وأسلم وهاجرببيت في ربض الجنة وببيت في وسط الجنة وببيت في أعلى غرف الجنة من فعل ذلك فلم يدع للخير مطلبا ولا من الشر مهربا يموت حيث شاء أن يموت."
قام المهاجر بإجراءات السفر ثم أرسل زوجه وابنته إلى الجزائر، وجاء تسبقه روحه قبل جسده فألقى عصا الترحال في بيشاور يوم 19/ 3/1990م، ثم سرعان ما انتقل إلى التدريب، ولما انتهى تدريبه تربص بالجبهات الساخنة ثم اختار جبهة خوست، اتخذ من جبهة الشيخين قرب جبل"تورغر"-الجبل الأسود-مقاما له، فكتب الله له أن يدخل معركة مع الشيوعيين دامت أكثر من أربع ساعات، فكان رحمه الله ممن قضوا شهداء كما نظن ولا نزكيه على الله. قبل استشهاده بأيام رأى أبو أسماء رؤيا قصها عل إخوانه تبشره بقرب الشهادة حيث:"رأى نفسه على سفح الجبل مع أحد الإخوة وبينما هم كذلك إذا بفتاة ما رأت عيناه أجمل منها -على حد تعبيره رحمه الله -تشير إليهم بسبابتها فعلم أنها تطلب منهم القدوم فقال لها:"تريدين هذا، وأشار إلى أخيه، فقالت:"كلا إنما أريدك انت (!!!) "،وقد كانت الرؤيا مثل فلق الصبح حيث لم تمض عليها بضعة أيام وإذ بالخبر يأتي. وقد حدث أحد الإخوة فقال:"راجعني أبو أسماء بشأن عودته إلى الكويت فطلب مني تأخير موعد سفره إلى أجل غير مسمى، ولم يكن يعلم -رحمه الله -بما ينتظره من قدرالله، وربما أحس بقرب الشهادة، فنسأل الله أن يتقبله في الصالحين."