فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 846

شهيدنا هو حسام زيدان أبو الزيت من مواليد معان عام 1970م، نشأ وترعرع فيها حيث خشونة العيش ومرارة الحياة، نشأ في أسرة محافظة ومتدينة غرست في نفسه معاني الحياة والإباء، وما إن أصبح في عمر الشباب حتى كان من أهل بيوت الله. تعلقت نفسه بعلوم الإسلام وشرع يطبقها على نفسه، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويسعى في خدمة عباد الله لا يقبل الظلم ولا الخنوع. تعلقت نفسه بحب الجهاد، كان في الأردن يجمع التبرعات وعانى في ذلك الكثير، ولكنه كان ذا همة عالية وخلق رفيع جعل منه داعية لا تهمه وعورة الطريق ولا مصاعب السفر.

كان يدعو إلى الجهاد وسجن في بداية الانتفاضة، وقالوا له:"إنك ستعدم على يد السلطان، لكنه كان هادئا ومتسامحا ويتقبل الأمور بسهولة ويسر، ويساعد اخوته المحتاجين وكان زاهدا في مظاهر الحياة وزخرفها."

يكره أن يتكلم على العلماء والدعاء ويدافع عنهم ويقول:"لعلهم يصلون إلى ما يريدون، ويحرص أن يتعلم أحكام التجويد، يتابع أخبار الجهاد في كل مكان، ويسأل عن كل مجلة أو إصدارات له عن أفغانستان وخاصة أشرطة الشيخ المجاهد عبد الله عزام -رحمه الله- حيث غرست في نفسه حب الجهاد والاستشهاد وهكذا كانت البداية."

جهز نفسه وسافر إلى الباكستان وكله عزيمة ومضاء، لم تعقه الصعوبات، ساعده أهله وكل يدعو الله أن يثيبه خير المثوبة -من جهز غازيا فقد غزا-وصل بيشاور، ولما قابلته كان فرحا سعيدا بأنه أصبح قريبا من أرض الجهاد، ثم اتجه نحو مراكز التدريب في معسكر"صدى وخلدن"وغيرهما وتعلم الرماية وفنون الحرب، فأجادها ولم يترك شيء إلا وتعلمه أو سأل عنه، وكأني به قد وضع نصب عينه قول الله تعالى"واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم".

توجه إلى خوست مدينة الأبطال وطريق الفاتحين حيث عرين الأسود، وارتحل أبو أسيد وكان يأمل أن يشترك في معارك جرديز المقبلة، ولقد أحبه كل من عرفه، شارك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت