الآخر الى جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر نحسبهم كذلك ولا نزكي على الله احد.
الشهيد ابو علي اليمني (الفقير)
محمد علي الصومالي
الهجرة ومجاهدة النفس في ذات الله تشكل حدثا مهما في حياة المرء، وانقلابا جذريا لطبيعةالنفس وصهرها في بوتقة الإيمان، لمعرفة خالقها ومولاها، وما يجب تجاه خالقه سبحانه، ليخرج المهاجر إلى ربه من حظ وما يشده إلى الأرض فتسمو به نفسه، ويبدأ بالعمل وفق كتاب ربه، كان فقيرا لله بحق فأغناه الله تعالى بمعرفته وقنّعه بما آتاه، ساح المجاهد مهاجرا في الأرض لا يلوي على شيء إلا رضى الله تعالى وامتثال أمره .. فقد الله الرسول صلى الله عليه وسمل"إن سياحة أمتي في الجهاد في سبيل الله".والشهيد من تلك الثلة المباركة المهاجرة إلى الله تعالى .. مجاهد يمني وأصله من الصومال من مواليد اليمن الجنوبي من مدينة المكلا. عمره خمسة وعشرين عاما، وهو من أوسط اخوانه, كان يعمل والده ضابطا في الشرطة, أنهى تعليمه الثانوي ثم توجه الى المساجد التي شهدت صحوة إسلامية مباركة رغم المضايقات من قبل الحكومة الشيوعية آنذاك في اليمن الجنوبي. بدأ التزامه عن طريق الأشرطة والمجلات الجهادية، ثم سافر من اليمن الجنوبي الى السعودية، وحين وصل هناك أراد بعض معارفه أن يثنوه عن مقصده، وظنوا أنه قادم للعمل، فقالوا له:"نعطيك المال والإقامة هنا في السعودية"، فرفض ذلك، وقال لهم:"جئت للجهاد"،"ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون".كانت نفسه تراوده وتشده للجهاد في فلسطين في تلك الفترة، فقدر الله له المجيء لأفغانستان، فقد جاء للجهاد على ما أسلف من حب الجهاد ونصرة هذا الدين بعزم ويقين.
وصل الى بيشاور، ومنها الى معسكر التدريب للتزود بالثقافة العسكرية والإسلامية، ثم توجه من معسكر التدريب الى جاجي، كان يعمل في خدمة اخوانه،