فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 846

ما كان قولك ألفاظا ترددها جوفا ء لكنه بالفعل مقرون

أخي الحبيب وما أحببتكم عبثا ... وليس في الحب تزويق وتلوين

فالحب حين يصير الصدق منهجه ... يسمو، ولا يزدريه المنطق الدون

أحببت فيك أخا في الله ميزه ... في الحرب حزم، وعند إخوة لين

ما كان يشغله تليمع مظهره ... لكن طائره في الخير ميمون

ما قيمة الشكل في قول وفي عمل ... إذا حوى سيء الأفكار مضمون

عزيت فيك فؤادي بات من ألم ... يشكو، وضاقت عن الحزن الشرايين

عزيت فيك بلاد العرب قاطبة والمسلمين ومن في قلبه دين

قالت زوجته ورفيقة دربه أم الشهيدين وزوجة الشهيد عبدالله عزام:"إن أهم ما يميز الشيخ عبدالله عزام التزام الزهد على نفسه وبيته، يقدم مصالح الدعوة والإسلام على كل شيء من أمور بيته ونفسه، مرحا مع ابناءه وفي بيته، وقد يخرج بعد صلاة الفجر يتسابق مع أولاده، كذلك خلق الحياء مسيطر عليه حتى في بيته، لدرجة أنه لم يكن يحب الجلوس بين أبنائه بالقميص الداخلي، وذلك ليعلم أبناءه الحياء إضافة إلى أنه يحب الجد في أموره، يعتمد على نفسه في قضاء حوائجه، وعندما كان يطلب مني مثلا كأس ماء فأذهب لأحضره يقوم مسرعا ويسبقني ليحضره بنفسه، ويقول:"هكذا علمتني الحياة"،كان بارا بوالديه وأقاربه حتى أنه كان في بعض الأحيان يستدين ليصل رحمه، ويؤدي واجب أقاربه عليه ومحبته لهم، يحاول دائما أن ينصر الحق ويرد الظلم عن المظلومين مهما تكلف في سبيل ذلك من تضحيات".ذكرت زوجته:"لم يكن لإنشغال الشيخ وتغيبه في كثير من الوقت عن البيت تأثير علينا، لأنه منذ البداية عودنا على هذا النمط، فقد كان يؤدي عملا للاسلام، وعلمنا الشيخ رحمه الله أن تعتمد على أنفسنا، وأن آخر ما يفكر به الإنسان هو راحته الدنيوية"

،وأهم شيء هو طلب رضوان الله عزوجل وإن كان شاقا على النفس والجسم .. لا شك أن غياب الوالد المربي عن أبنائه يترك أثرا على بيتهم، ولكن هذا الأثر ضيئلا حينما ينشأ الأبناء وقد اعتادوا منذ الصغر على غياب والدهم وانشغاله عنهم بما هو أنفع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت