قال الشهيد أبو احمد عزام الزرقاوي:"والله ما عهدت يوما إلا قامه، وما نام ليلة واحدة إلا قامها. كان اميرا للحرس في جبهة أبي الحارث، ولم يكن يكثر الكلام، واذا تكلم فلعمل. في يوم استشهاده تكلم عن التسامح والأخوة في الله، ثم قال:"لعل الانسان تأيته شظية أو قذيفة فيستشهد، فلا بد من اخلاص النية، لقد كان يحث دروسه على قيام الليل، وكان يردد:"يا أيها الذين آمنوا مالكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله إثقالتم إلى الأرض"
يوم الأحد 28/ 7/1991نصب المنافقون كمينا في طريق المجاهدين فاستشهد أبوحذيفة وحمزة ... وقد شمت رائحة من الشهيدين، وكان إحداهما شبه ساجد، وقد شم رائحة المسك القعقاع المصري وأبو عبد الله الحياري والشهيد أبو احمد الزرقاوي وأسد الله، وقد دفن الشهيدان في جرديز. كتب الشيخ عبدالله عزام رحمه الله في هذا الشأن فقال:"هذه الفئة المؤمنة المجاهدة وطئت نفسها على الموت، وهي تعلم شرعا وعقلا:"أن القتل برصاصة غادر فوق أرض باكستان من يد منافق أو أنامل مشاقق حكمه كحكم الموت برصاصة من يد روسي في أرض كابل وعلى ذرى الهندوكوش، وهو نفس الحكم الشرعي للقتل برصاصة يهودي في فلسطين، ولا فرق بين رصاصة شيوعي في باكستان ورصاصة شيوعي في أفغانستان، ورصاصة عميل لليهود أو للأمريكان. الكل قتل في سبيل الله، والكل شهادة والكل رفعة ومجد وسؤدد في دنيا الناس، وإن شاء الله في الملأ الأعلى ما دامت النية خالصة والعزيمة منعقدة على بقاء راية الجهاد مرفوعة وعلى مواصلة السير على هذا النهج الواضح والجادة المستقيمة. وفي الحديث الصحيح:"من وضع رجله في الركاب فاصلا، فوقصته دابة فمات أو لدغته هامة فمات أومات بأي حتف مات فهو شهيد"وفي رواية أبو ادواد"وأن له الجنة"فمهما كانت الميتة بعد الهجرة في سبيل الله فهي شهادة
الجهاد وأيام الشدائد
وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر