الاعلامي الشهيد المراسل أبو حسام السوري
رضوان مرعي
قليل من أمتنا من يدرك قيمة الإعلام، إنه روح يسري بالخير فيحلق في أعالي السماء أو يهوي بها في الشر إلى دركات الشقاء، إن من ملك الإعلام يستطيع صياغة العقول والنفوس والتلاعب بها حسب التوجه المراد. من لا يملك سلاح الإيمان والإعلام لا يستطيع أن يقف في وجه التيارات الجارفة لإضلال أمتنا وحرفها عن وجهتها، لقد وقعت أمتنا ضحية للإعلام فغدا يتلاعب بها المتلاعبون كل يعمل على شاكلته فيها، كان ما لا يخدم في الإعلام هو الإسلام بصفائه ونقائه ولاء وبراء، حب لله ورسوله ودينه. في عالمنا المعاصر هزم الروس والصليبيون فكان إعلامهم ناجحا استطاع أن يمتص كثير من غضب شعوبهم ويحرفه بما يناسب التوجهات السياسية لصالح السياسات القائمة، بينما كان الإعلام العربي مهزوما مدحورا يتفنن في صناعة العداء مع الإسلام بطرق باطنية خبيثة، بينما ظاهرا يقومون بركوب موجة خدمة الإسلام والتفاني في تقديم الخدمات له. إعلام المجاهدين أهم من بعض جبهات المجاهدين، فهويجلب دعم المجاهدين بالرجال والمال والسلاح، ويحطم الروح المعنوية للأعداء. استطاع الأعداء أن يستخدموا الإعلام لهزيمة أمتنا عقود طويلة بفعل الآلة الإعلامية المسيسة، لكن أمة الخير لم تعدم من رجال الإعلام الأشداء المجاهدين الذين يعلمون طبيعة المعركة فقاموا باستخدام الإعلام كوسائل مكافئة لعدوهم، حتى غدوا يهدمون ما بناه الأعداء ويجعلونه ركاما ليؤسسوا صرح الإسلام على أنقاذ جاهلية الإعلام وأعداء الإسلام. فطوبى لمن نال رضى الله تعالى في التحريض على الجهاد وجعل الحسم للحسام طريقا لسعادة أمتنا، وهذا حسان بن ثابت ناصر الرسول صلى الله عليه وسلم فقال له:"أهجهم وروح القدس معك".. لقد قام شاعر الرسول والإعلامي الداعية بنشر شريعة الإسلام وصياغتها شعرا فقال
هجوت محمدا فأجبت عنه ... وعند الله في ذاك الجزاء
لساني صارم لا عيب فيه ... وبحري لا تكدره الدلاء
لم يكن كإعلام الصحفيين والشعراء الغاويين الذين هم في كل واد يهيمون ويقولون مالا يفعلون-ألا الذين آمنوا وعملوا الصالحات-، ولدمار الإسلام هم متترسون.
رضوان إبراهيم مرعي"أبو حسام السوري"أحد المجاهدين العرب، عرف قيمة الإعلام، فضحى بنفسه لخدمة أمته، وليقوم بنقل صوت الجهاد وصورته من خلال