فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 846

نحن لا نراهن على الجيوش التي تنتمي للإسلام أسما، فهي معروفة، ولا يرجى من جيوش تسبح بحمد قائدها الأعلى ورئيسها العظيم، وكأنها خلقت له وخلق لها، حتى بلغ من كمال التعظيم والتمجيد أن يمجدوا كما يمجد الآله فلم يخلق الناس ألا له، ولم يخلق هو الإ للناس، أصبحت الشعوب مسخرة للسير حسب هوى الرئيس بل لو استطاعوا أن يسخروا السنن لفعلوا وما توانوا، يجب أن تسير السنن كما يهوى الرئيس حتى جن الرئيس فأصبح فرعون آلها من دون الله سبحانه وتعالى، ساهم في ذلك أئمة ضلال ودعاة السوء من تلك المؤسسات الكهنوتية الدينية التي تتعاطى إندراس الشريعة ومحو آثاره بإسم الدين، الذين قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أخوف ما أخاف على أمتي الأئمة المضلين".. إن جيوش حال دعاتها:""ده أمريكا يا صدام"لهي جيوش لا ينتظر منها أن تحرر بلدا أو تقاوم عقيدة، لقد وضعت هذه الجيوش لخدمة الطغمة الحاكمة والتي ارتضتها سياسات الغرب والشرق لتتمكن من تنفيذ مخططاتها، وليست لخدمة الأمة الإسلامية، والتي هي وظيفتهاالأولى والأخيرة، كان يجب على تلك الجيوش أن تقوم بالعمل للصالح العام، وخدمة لقضايا الأمة المصيرية، والتحكم بسياسات البلاد، بدل أن تفقر الشعوب وتخوفها بسياساتها المتجددة وسعارها وفي النهاية تصبح الشعوب كبش فداء لها، وهي من زعمت قيامها لحمايتها والدفاع عنها."

إن أمتنا تعيش أسوء فصول حياتها المأساوية، وقد دفعت ضريبتها من ذل جيوشها وخنوعهم للمستعمر، واختزال قوتهم ليرى رئيسهم صنيعهم، وليس ليرى رب الرئيس صنيعهم،،وكذلك تحتاج لأن تفهم الإسلام فهما صحيحا، وترى أين هي من خارطة الإسلام، وما المسؤولية التي على عاتقها تجاه امتتها ثم تقوم بالعمل بالإتجاه الصحيح وفق تراثها لخدمة دينها وأمتها لتعرف أين هي من الأمة ومسؤولياتها تجاهها، إن

المظاهر والرتب والمناصب لا تحقق كيانا ولا ذاتا، إن هذ الجيوش تحتاج إلى جيوش لكي تصبح جيوشا، وتحتاج لأن تعيد قراءة أبجديات الإسلام من جديد، لتقوم بتحديد موقعها من الإسلام ومعرفة واجب وقتها وفرضه وحقيقته، وليس من خلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت