فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 846

سلاوي عبد القادر

شهيد والأصبع على الزناد

ما أجملك يا نفوس الشهداء! كم بلغ بك الصفاء حتى وصلت الى هذه المرحلة من الولاء والبراء لدين الله عز وجل, نفوس عرفت العزة فاختارتها وانحازت إليها .. وعلمت ان هذا هو طريق التمكين لدين الله عز وجل"ولله العزة ولرسوله والمؤمنين"وعلى خطى أبي الأنبياء إبراهيم عليه الصلاة السلام بالبراءة من غير دين الله ومن آمن به .. على على تلك الخطى سار شهيدنا"سلاوي قدار"ابو المعالي الجزائري .. فسبحان من ألهمه هذه الكنية"ابا المعالي"لينال -بإذن الله - الدرجات العلى في مقعد صدق عند مليك مقتدر. كان شهيدنا يعمل موظفا في أجهزة الدولة قبل أن يتمكن من القدوم لأفغانستان أرض الفخار, ومصنع الرجال، وأرض الأبطال ... إلا أن حبه للجهاد والاستشهاد جعله يعيش في حالة صراع نفسي بين تكاليف الدين وواجباته وتكاليف الدينا وواجباتها ليرى نفسه تخلص لمن؟ إ لله خالقه ومدبره والمنعم عليه ليخدم دينه ويرفع رايته ويعلي أسمه أم للدنيا يشاقق بها خالقه ويعادي بها أولياءه ويعيث في نفسه فسادا والأرض من حوله. كان من جهة مرتبط بالدولة التي يعمل فيها من أجل لقمة عيشه ومن يعيل كما هو حال كثير من أبناء أمتنا .. ولا يستطيع فكاكا من هذا العمل إلا أن يشاء الله ..

قالوا الحقوق فقلت لفظ لم أجد عنه كألسنة اللهيب معبرا

للحرب جند يصبرون على الطوى يوم اللقاء ويلبسون الفيبرا

ويرون جوف الرمل أجمل فندق وروائح البارود تنفح عنبرا

ويرون أن من استبيح له حما يلقى المنايا أو يعيش محررا

ومن ناحية أخرى روحه ونفسه التي غادرت الجزائر منذ سمعت أذناه أخبار الجهاد والمعارك التي يخوضها المجاهدون ضد أعداء الله في أفغانستان .. فتجده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت