فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 846

ستة أشهر عاد إلى أهله ليلا بهيئة المجاهد الراهب، قام بحلق لحيته، ثم جاءت جارتهم، وحين رأته قالت: أنها ظنته مسجونا، فقالت لها أمه: إنه يعمل في مصر، ويأتي كل ستة أشهر. حين ذهبت الأم لبيتها قالت لابنها بعفوية: أن جارها ليس مسجونا، إنما يعمل في مصر، كان ابنها جاسوسا يعمل لحساب يهود، جاء ليسلم على المجاهد حافظ القرآن .. ثم أخبر أحبابه يهود، وقال لهم:"لقد أشعلت السيجارة عنده، وها أنذا أطفئها الآن"،لم يلبثوا أن حاصروا بيت المجاهد فاشتبك معهم، رمى عليهم وفي النهاية هددوه، بتدمير البيت كاملا فاستسلم ورمى السلاح، وقال لهم المجاهد:"لم أر شقيقتي منذ زمن بعيد وأريد السلام عليها على الباب"، طرق حافظ القرآن الباب-الحرب خدعة- فخرج العميل لقدره فأرداه قتيلا، حين رأت والدة القتيل ما فعل ابنها، وتأكدت يقينا خيانة ابنها، سحبته ورمته في الشارع، ولم يكن قد لفظ أنفاسه الخبيثة؟!!،وقالت المجاهدة أم الخائن لأولاد الحارة:"ارجموه حتى الموت"،حين رجموه، أخبروا والدته بموته، فقالت:"هذا ليس ابني ولن أدفنه"،قام بعض الرجال كرامة لجسد الإنسان الذي أكرمه الله وأعطاه نفسا مطمئنة فقام بحرفها وإجتيالها حين اتبع الهوى والشيطان .. قاموا بتورية-جسده -الذي كان يحمل نفسا خبيثة بتوريته -في التراب. حكم على هذا المجاهد أربع مؤبدات، لكنه خرج بقدرة الله تعالى وقد كان يعاني من أمراض كثيرة وتوفي رحمه الله قبل خمسة سنوات.

في شهر 8/ 1991م، كان الشهيد حمزة مع أخيه أبي حذيفة المصري في جبهة القائد أبي الحارث الحياري، وذهبا سويا لزيارة إخوتهم في الله بالمقدمة في جبهة جرديز .. كانت زيارة في الله بأرض الجهاد، فقد أجتمع الإخوة في الله وتفرقا عليه .. في طريق عودتهما قام الأعداء المنافقون بنصب كمين للمجاهدين، واستشهد حمزة في هذا الكمين مع أخيه"أبي حذيفة"وقد ظهرت منهما رائحة المسك، غالبا تكون طرق آمنة، ولا يوجد بها منافقون، ولكن ربما قام قطاع الطرق أو المنافقون أرادوا سرقة السلاح أو مالا أو كانوا عينا للعدو فقد قتل الشهيدان في طرق المجاهدين، التي لا يجرأ أحد على فعل أي شيء هناك، وهذه الحادثة فريدة من نوعها، ونادرا ما تقع، ولكن إذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون"ويتخذهم الله شهداء على"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت