نفر المهاجر إلى الجهاد حين غزا تحالف الصليب الرومي مع أهل الأوثان المجوس وغيرهم أرض العراق، هب المجاهد للدفاع عن حرمات المستضعفين في العراق قبل سقوط بغداد""إنفروا خفافا وثقالا وجاهدوا في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خيرا لكم إن كنتم تعلمون""ومالكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا""
التقى مع بعض المجاهدين على أرض الرافدين، وأمّر عليهم هناك، قاموا بتقسيم أنفسهم في تلك المرحلة إلى مجموعات، وهيأوا أنفسهم لقتال الصليبيين، ثم حين سقطت بغداد قرر الأمير العام أن تنسحب المجموعات، ويعود الجميع إلى بلادهم خوفا عليهم من البلاء والفتن، في تلك الفترة قام المجاهدون بوضع أسلحتهم في اماكن سرية لإخراجها في وقت الضرورة، وقال لهم الأمير:"إذا رأيتم الوقت قد حان وتحسن فارجعوا إلى العراق للجهاد مرة أخرى"،رجع كثير من الشباب لنصيحة الأمير، لكن نفس الليث الهصور محمد الحجاج لم يشبع نهمها الرجوع والخوف على النفس، فلم تقبل بذلك كانت نفسه متوثبة ومقبلة على الموت ومحبة لقاء الله تعالى، لم تتعلل بالأعذار وكلها موجودة ولكن أنى للنفس الباحثة عن الشهداء وحياة الروح لترجع إلى الديار والأطلال .. تلهفت نفسه للإنتقام من أعداء الله الذين غزو ديارنا، فقررالبقاء بقي مع مجموعة من المجاهدين ليقوموا بقتال الصليبيين في أرض الرافدين كذلك، ثم تأزمت عليهم الأمور فالتقوا بمجاهدين آخرين وكانت نصيحتهم الرجوع لصعوبة الوضع في العراق فقرر العودة مؤقتًا ليعود مرة أخرى، رجع إلى الأردن وروحه معلقة في العراق، بقي فترة فلم يهدأ له بال ولم يقر له قرار،،ثم أعاد الكرة مرة أخرى إلى الحدود العراقية، فأعيد من قصرا ولم يسمح له بالمغادرة، رجع حزينا وعازما على الوصول إلى أرض الجهاد في العراق حتى يحقق ما يصبو إليه من مبتغاه وعزمه الأكيد، ثم كانت رحلته الأخيرة إلى الشهادة،
قبل هجرته إلى العراق في فترته الأخيرة، تغير طبعه، فقل ضحكه ومزاحه، أصبح يميل إلى الصمت والسكوت، وهي صفات الشهداء وأهل الحزم والعزم التي كنا نراها في الشهداء. ثم من الله عليه بالخروج للجهاد .... وكان يردد هذه الأبيات: