كان رقيق القلب وإذا سمع وتأثر بالقرآن أحيانا يغمى عليه. وعندما جاء للجهاد قضى معظم وقته في قندهار، فأحبه الأفغان ووثقوا به، وكان له معرفة بطريق خالية من الألغام تؤدي الى المدينة، وكان الأفغان يسلمونه سلاح"الأر بي جي"ليرمي عليه، وكان سلاحه المفضل فإذا لم يتوفر فمدفع"82". شارك الشهيد محمدي عبدالقادرفي معارك زابل قائد لمجموعتهالتي ضمنها الشهيد سفيان الجزائري والشهيد أبو جندل الجزائري، وكان ذا شجاعة بنيت على حماس وكره لأعداء الله، وعلى صبر بني على استيعاب عوائق الطريق ورضا بأقدار الله سبحانه وتعالى.
كان الشهيد أسد الرحمن يألف الأفغان ويحبهم، وكان يترجم للإخوة العرب الذين غالبا لم يكون لهم اختلاطا بالأفغان .. كان ذا سمت حسن ويخدم إخوته، ويحرص على كل ما من شأنه أن يقوي رابطة الأخوة بين إخوانه، وقد حمل مرة أخاه عبدالحليم الجزائري عندما بترت رجله في الوقت الذي جاءت فيه القوة الشيوعية لمقاتلة المجاهدين، فأرسل الله تعالى الأمطار لتحول بينهم وبين المجاهدين وكان الأخوة قد استعدوا لمواجهة القوة"ولكن الله سلم""وكفى الله المؤمنين القتال".
أصيب أسد الرحمن ذات مرة في رجله، ولم يكن يرضى أن يعالجها، ولم يكن يعتبرها عائقا في طريق الجهاد، وقد تخلق بأخلاق القندهاريين، فقد كان بعض القندهاريين- كما وصف لنا بعض إخوتنا -يضربون لغم الفراشة الصغير بأرجلهم وكأنها كرة. ذهب للحج ثم رجع إلى الجهاد، وكان يرسل الرسائل لإخوانه يحرضهم على النفيرللجهاد، كان أسد الرحمن مجاهدا شجاعا تمرس على شق الطرق في حقول الألغام، فأصبح التعامل مع الألغام مهنة عذبة يتقرب بها إلى الله تعالى.
قال أسد الرحمن لأخيه أبي المنذر أن يستأذن له من الأمير، وأجريت قرعة فكانت من نصيب أسد الرحمن"محمدي عبدالقادر"،علم المجاهدون أن أحدى البوستات بين المدينة والمطارليس حولها ألغام. وهي مركز مهم لحراسة الطريق، فتحرك المجاهدون بقيادة ملا زعفران يوم الجمعة 26رمضان 1411ه، وعند اقتحامهم البوستة كان الأسد يحمل سلاحه"الآربي جي"، فأطلق قذيفتين ثم توجه مع المجاهدين للإقتحام بعد أن أخذ الكلاشنكوف من أحد إخوته وأطلق منه عدة طلقات، وأثناء هجومه على