فهرس الكتاب

الصفحة 791 من 846

الجائع بالمكافأة، ولو كان الثمن روح مجاهد برىء، فما له وللمجاهد الذي لا يشبعه .. كم تكرر هذه الظاهرة بصورة شتى والسر أن الإرادة مستعبدة للقمة، وما السبيل لتحرير الإرادة من قيد هذه الشهوات وتحرير الأمة من ذل"اللقمات"حتى يكون لها حرية القرار وسيادة الموقف وأستاذية العالم.

نقل الحافظُ ابن كثير في"البداية والنهاية" (9/ 119) عن ابنِ عساكر صاحبِ"تاريخ دمشق"فقال: وقد ذكر ابنُ عساكر في ترجمةِ سليم بن عنز قاضي مصر، وكان من كبار التابعين، وكان ممن شهد خطبة عمر بن الخطاب بالجابية، وكان من الزهادةِ والعبادةِ على جانب عظيم، وكان يختم القرآن في كل ليلة ثلاث ختمات في الصلاة وغيرها. والمقصود أن الحجاج كان مع أبيه بمصر في جامعها فاجتاز بهما سليم بن عنز هذا فنهض إليه أبو الحجاج فسلم عليه، وقال له: إني ذاهب إلى أمير المؤمنين، فهل من حاجة لك عنده؟ قال: نعم! تسأله أن يعزلني عن القضاء. فقال: سبحان الله!! والله لا أعلم قاضيًا اليوم خيرًا منك. ثم رجع إلى ابنه الحجاج فقال له ابنه: يا أبت أتقوم إلى رجل من تجيب وأنت ثقفي؟ فقال له: يا بني، والله إني لأحسب أن الناس يرحمون بهذا وأمثاله. فقال: والله ما على أمير المؤمنين أضر من هذا وأمثاله، فقال: ولم يا بني؟ قال: لأن هذا وأمثاله يجتمع الناس إليهم، فيحدثونهم عن سيرة أبي بكر وعمر، فيحقر الناس سيرة أمير المؤمنين، ولا يرونها شيئًا عند سيرتهما، فيخلعونه ويخرجون عليه ويبغضونه، ولا يرون طاعته، والله لو خلص لي من الأمر شيء لأضربن عنق هذا وأمثاله. فقال له أبوه: يا بني والله إني لأظن أن الله عزَّ و جلَّ خلقك شقيًا"، علق ابنُ كثير على القصة فقال: وهذا يدل على أن أباه كان ذا وجاهة عند الخليفة، وأنه كان ذا فراسة صحيحة، فإنه تفرس في ابنه ما آل إليه أمره بعد ذلك. ا. هـ. .. وحدثني عمر بن يوسف ومحمد بن أسامة قالا حدثنا علي بن عبد العزيز قال حدثنا إسحاق الطالقاني قال حدثنا جرير عن مغيرة عن الربيع شك علي أن الحجاج قال في كلامه:"ويحكم أخليفة أحدكم في أهله اكرم عليه أم رسوله في حاجته-يفضل الحجاج خلافة بني أمية على رسالة الرسول صلى الله عليه وسلم- قال قلت لله علي أن لا أصلي خلفك أبدا، ولئن وجدت قوما يقاتلونك لأقاتلنك قال فقاتل يوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت