فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 846

أثر في حياته الشهيد عبد الله عزام والشيخ القطان، وقد كان الشيخ القطان قبل حرب الخليج شيخا يشار له بالبنان، ويسمع لقوله ثم ابتلي نسأل الله أن يعيده كما كان سابقا ف"القلوب بين اصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف شاء"وأمتنا تحتاج إلى الرجال وأصحاب المواقف الصلبة، ومن أخطأ فليست خطيئته ملصقة على بابه حتى يموت تلك شريعة قد خلت وليست لنا. في سنة 1990م، كنت في المستشفى السعودي الالماني في جدة للعلاج من إصابتي، كان هناك تلفاز ولم أكن أتابعه ولفت نظري محاضرة إسلامية للشيخ القطان أنشد فيها الشيخ القطان بالجموع المؤمنة الكويتية وربما الخليجية وهم يرددون خلفه ..

بالدين يسمو المرء للعلياء ... وينال ما يبغي من النعماء

الدين نور والضلالة ظلمة ... شتان بين النور والظلماء

بكيت كثيرا على تلك الأبيات الجميلة نسأل الله تعالى أن يهدي دعاة المسلمين وعلمائهم وأهل العلم فيهم إلى سواء السبيل ويكمل هداية من صلح منهم، ويصلح من فسد فيهم.

كان الشهيد عبد ربه حسن"أبو فايز"يدافع عن العلماء الذين يقودون مسيرة الشباب ليشرحوا لهم معاني الدين، حريصا على قراءة كتاب الله في كثير من وقته، ويحب أن تبقى جذوة الجهاد في نفسه ملتهبة، ولهذا كان النشيد الإسلامي والجهادي محبب الى نفسه يردده ويتذوق معانيه، أما الشهادة فقد ملكت عليه نفسه، كان يتخيل نفسه منهم كلما سمع عن شهيد أو رآه، وكلما رأى واحدا من إخوانه سقط مجندلا شهيدا ذرفت دموعه شوقا الى الشهادة. يحدث اخوانه الذين يعودون الى بلادهم ويقول لهم:"إن الذي يبيع نفسه لله عز وجل لا يرجع في هذا البيع"-إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة - ... حيث لقد غرس الدين في قلبه حب الجهاد والشهادة، وهكذا كانت البداية.

جهز نفسه وسافر إلى باكستان بعزيمةومضاء، لم تثنه الصعوبات والمشاق التي تعتري أهل الجهاد، ساعده أهله كل دون علم الآخر، والكل يدعو الله له أن يثيبه خير المثوبة -من جهز غازيا فقد غزا-وصل بيشاور، ولما -قول أخوه- قابلته كان فرحا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت