أعرف كثيرا منهم وكان جهدهم مباركا، وكانوا مثل الملح للطعام. الأفغان يسمون ممرضهم طبيبا ولو قام بأخذ دورة طبية لفترة وجيزة كاسبوعين مثلا، كانت ثمة اخطاء طبية قاتلة تحصل من المتعلمين لمهنة الطب عند المتدربين الأفغان، وذلك لعدم وجود كوادر طبية مؤهلة لخوض للتعامل مع المرضى وأصحاب الجراح. كانت تحصل أخطاء طبية من بعض المتعلمين فتؤدي إلى قتلهم وتشويه البعض،. الاطباء في الجبهة مجاهدون بمشرطهم وحقنهم، ربما لم يجد الطبيب وقتا ليحمل سلاحه فهو ثقيل عليه، لكن مشرطه كان بمثابة مدفع حين ينقذ جريحا أو يستأصل ورما لمجاهد يمكنه من الجهاد مرة أخرى، عاش بعض الاطباء مع المجاهدين داخل افغانستان وصبروا على الضراء والبأساء في افغانستان وأنقذوا بعضهم من موت محقق فاكرمهم الله من أطباء وقد استشهد بعض الأطباء وجرح آخرون.
قدم الدكتور هيثم إلى الجهاد في بداية عام 1990م، ليعمل في خدمة إخوانه المجاهدين بعد أن ترك مصر إلى السودان، ومن هناك حصل على تأشيرة لباكستان، وفور وصوله إلى ساحة الجهاد توجه إلى معسكر التدريب وقضى فيه فترة كافية ارتبط بعدها بالعمل مع لجنة الدعوة الإسلامية ليؤسس عيادة في بغمان ويمكث فيها، وبعد أن مكث في مستشفى الفوزان ببيشاور قريبا من اسبوعين للتدريب توجه إلى بغمان في 6/ 5/1990م، ووصل إليها في 20/ 5/1990م، بعد أن مر على بعض المناطق ليتفقد أوضاع المجاهدي الصحية فيها.