كن جنديا واعمل عمل القادة، وقد ترجمها عمليا-رحمه الله-في نفسه قبل أن ينصح بها غيره. ربى شبابا قبل مجيئه للجهاد فكانوا يراسلونه، ومما كتبه له أحدهم"أتذكر قولك؛ لا يستهينن أحدكم بنفسه، فيجب علينا أن نتقدم ونتقدم دونما يأس ولا تعب رغم الصعاب والعراقيل، فبعد هذا التعب والجهد سوف نصل إلى ما نصبوا إليه"، ذلك بعض ما علمتني إياه شيخي. وكتب له آخر يقول:"أخي الحبيب كيف أنسى أخا لنا نحبه في الله، علمنا وربانا، وجعل منا بفضل الله ثم بفضل إخلاصه وحسن تربيته وتدبيره، رجالا كبارا واعين".
ذا قلب رقيق يعد العدة لغده، يردد دائما:"يا أبا ذر أحكم السفينة فإن البحر عميق، وأكثر الزاد فإن السفر طويل، وأخلص العمل فإن الناقد بصير"،ولقد ربى نفسه حقا على هذه المعاني، فكان يصوم الإثنين والخميس، ويحرص على قيام الليل، ويحب سماع الأحاديث الدينية وخاصة أشرطة الشيخ حسن أيوب رحمه الله حيا وميتا.
شهادته:
بعد تحالف رباني وسياف ومسعود مع الشيوعيين انتهى الجهاد بتصور كثيرمن المجاهدين، ولم يتصور المجاهدون العرب أن حالهم سيؤول إلى ما أنتهت إليه الأمور، أوأنهم سيصلون إلى ما وصلوا أليه، لم يطق بعض المجاهدين العرب ترك أفغانستان، فقد كانت لهم كالماء للسمك، فلم يكونوا يتوقعوا أن هناك حياة أخرى غير حياة الجهاد، تعودوا أن يصبغ يومهم بالجهاد وحياة الشهداء والمعارك، كان لسان حالهم:
ملتقانا في الجهاد يا أخي ... وسواه ليس لنا ملتقى
فالجهاد خير عيش للفتى ... والجهاد خير عيش دائما
يا جهاد عظم الله به ... أنت لنا نور درب وسنا
أنظر النور إلى الأفق ترى ... في الجهاد خير عيش للورى
اقتنع الشهيد بالقضية الطاجيكية فاعتبرها قضيته الإسلامية، وعلم أن المهاجرين يحتاجون إلى نصرة إخوتهم في الدين والعقيدة، فهب إلى تدريبهم، ..