توجه الشهيد خليل القريوتي الملقب عماد الدين إلى إعداد وتدريب المجاهدين الطاجيك في معسكرقرب"اعظم ورسك"الباكستانية، داخل الحدود الأفغانية، بعد تدريب وإعداد طويل كاد أبو محمود أن يحزم أمتعته لزيارة أهله في الأردن، فطلب من أخيه أحد إداريي المعسكر أبو عبد الله الفلسطيني أن يعطيه إجازة، فاقترح عليه صاحبه وأخوه الإداري أن يؤجل سفره قليلا حتى يأتي بديل له من إجازته، وليقوم كذلك ببعض المهام التي هي موكولة إليه مثل شراء المواد التموينية للمعسكر وغير ذلك من المهام. اقتنع خليل القريوتي أبو محمود بقول أخيه ثم بعد ذلك توجها إلى اعظم ورسك الباكستانية لشراء المواد التموينية للمعسكر. واثناء العودة كان يتحدث عن شابين جزائريين استشهدا في عهد الشيخ عبدالله عزام رحمه الله .. وقد حدثني صاحبه أبو عبد الله الفلسطيني فقال:"إن أبا محمود منذ انطلاقتنا من المعسكر، وأنا أشعر أن شيئا ما سيحدث له، فقال لي:"يا أبا عبد الله هل تستطيع قيادة السيارة"فقلت له:"لا"، وكان في سيارتنا أفغاني وطاجيكي، ثم أخذ يتحدث معي، وقال:"يا أبا عبد الله ألا تشتاق إلى الجنة". فقلت له:"لا يوجد مسلم أو مؤمن إلا ويشتاق للجنة، فكيف ونحن مجاهدون، جئنا للجهاد والاستشهاد وقريبين من الموت والجنة".. ولكن كان رد خليل القريوتي عليّ أقوى من قولي له"، فقال لي خليل أبو محمود:"أما أنا فأرى الجنة أمام عينيّ".قال أبو عبد الله:"فانقبض قلبي من قوله لي، ودمعت عيناي!! فقال لي:"لماذا تدمع، قلت له خطر بقلبي شيئا ما"، فقال:"ماذا خطر بقلبك"، قلت له:"لا أستطيع أن أقول لك"،واستحلفني بالله أن أخبره، فقلت:"لا أستطيع".. فقلت لأبي عبدالله ما الخاطر الذي خطر بقلبك؟!، فقال لي:"إن أبا محمود يودع، فعلاماته تدل على أنه رجل مودع".. ثم يكمل أبو عبدالله فيقول:"بقيت حزينا ووجهي قد تغير"، فقال لي أبو محمود:"ما بك تغيرت فجأة، فتصنعت لأغير الموضوع وقلت له:"كنت سهرانا مع الطاجيك، وأريد أن أنام في السيارة!، وليس بي شيء؛ إلا أنني قد شعرت بتغيّر في نفسي من أثر قوله وتوجسا، ثم تناومت في السيارة حتى وصلنا أعظم ورسك الباكستانية، فقضينا حاجاتنا بشراء المواد التموينية ثم عدنا وقبل دخول أفغانستان، أوقف السيارة فقلت له:"لماذا وقفت"، فقال:"نريد ان نجمع صلاة الظهر والعصر"قلت له:"نصلي في المعسكر"قال:"لا، بل نصلي هنا"،فقلت له:"أريد أن