وينقصهم فهم الإسلام وفقه الواقع فهم يتعاملون مع أجهزة دول كبرى تدور فيهم كما يدور كما تريد، وإن أسلم طريقة لهم هي الدعوة والصبر على تبعاتها ودعم حركات الجهاد في الأرض، نحن ندعوا الإسلاميين الذي اختاروا الديمقراطية والعلمانية منهج حياة ودستور لهم أن يأخذوا الإسلام جملة أو يتركوه جملة، ليقوموا بتغيير أنفسهم إلى حزب علماني تنموي كما هو حال تركيا ولا تبقى شارات الإسلام وجهادية للمتاجرة في الدين، إن دين الله تعالى غال ويحتاج إلى التضحية، ليقيلوا الديمقراطية والعلمانية من حياتهم أو يستقيلوا، وليتركوا لأهل الجهاد القيادة والريادة فهم الشهداء على الناس، ودين الله تعالى منصور بنا أو بغيرنا"إن تتولوا يستبدل قوما غيركم"لقد استبدل الله تعالى رباني وسياف ومسعود وجماعاتهم بالطالبان لأنهم تولوا عن تطبيق الإسلام حين قاموا بالحكم وكذلك استبدل الله علمانيين الإسلام في العراق بالمجاهدين لأنهم تولوا عن خيار الجهاد والإستلام وكذلك من يسير على طريقتهم لا بد شارب من كأسهم.
لقد تسلم الإسلاميون تراث العلمانية وقاموا بالحكم بها وصياغته بطريقة تحد من جنونه وإجرامه وتغوله بصيغة"إسلامية"مقبولة لديهم، لقد تخلصنا من الطواغيت بأشكالها فجاءنا طواغيت من ماركة أخرى، جاءنا طواغيت أسلاميون يشرعون مع الله ضمن نطاق وبوتقة العلمانية يجلسون معهم فتشرع القوانين من دون الله تعالى، من خلال نظام المعارضة، الذي تقوم عليه دعائم العلمانية بديمقراطيتها، وهذا مما لم يأذن به الله .. بل تسلموا تشريع البناء العلماني والديمقراطي الذي يقوم أساسه على عداء لله ورسوله ومشاقته، موافقون بطبيعة الحال من خلال عملهم على ما مضى من تشريع .. ويحكمون به، ويشرعون بما جد، هذا ظاهر عملهم للعيان مع تسليمنا بدوافعهم وإخلاصهم وصدقهم، ولكن ميزان الشريعة ليست فيه للنوايا محل من الإعراب ولا قيمة لذلك، فلا نتحدث عنها، ولا يجوز لنا ذلك، فأمر النيات والسرائر موكول إلى خالقها ومرده إليه سبحانه وتعالى، ولكن لنا ما ظهر من أقوال وأفعال وليس ما خفي منها .."لنا الظاهر والله يتولى السرائر"لنعلم أين نحن من الشريعة .."أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في الأرض طوعا وكرها".. كان قبلهم