فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 846

يبيح الإسلاميون لأنفسهم ذلك. لكنها المصلحة والضرورة -تكتيكا- التي لا تضع للشريعة وزنا وفكر الإرجاء الذي فتح الطريق بلا ضابط أو رابط،

ليجيز للإسلاميين ما لا يجيز لغيرهم على طريقة رهبان النصارى وصكوك غفرانهم. إن ارتداء الإسلاميين لثوب العلمانية والديمقراطية لا يغير من الحقيقة شيء عند اعدائهم، فسيبقون في عيونهم يمثلون الإسلام، الذي يريد أن ينقض على العلمانية بتدرج، عملوا في الإسلاميين بكل ظنهم وأخذوا يقومون بوضع الطرق الوقائية لتأخير وصولهم إلى الإسلام بالديمقراطية، أصبحوا يتمثلون حياة الرسول صلى الله عليهم في الحصار، أخذ الإسلاميون يتعاملون مع إسلام العلمانية بطريقة الرسول في الحصار ولم يتعاملوا مع العلمانية بطريقة الرسول في المقاطعة بمنهج الولاء والبراء، أخذوا جانبا من حياة الرسول وتركوا جوانب أخرى، إن من يترك منهج الولاء والبراء مع عدوة ثم يضع يده بيده فلا يظنن أن النصر قادم فمن يريد النصر فلنصر سنن وأسباب عليه أن يسير بها، وليس أن يقوم، باستجداء عدوة والمصالحة والقيام بحكومات توافقية، ليس للإسلام فيها نصيب عند إذن لا نرجوا من الله العون والنصر، وإنما الخذلان والتخلي هو الوضع الطبيعي لمن يتعاملون مع الشريعة بهذا التصور .. أي فقهاءفي الشريعة تجرأوا على دين الله وقاموا بجواز خوض غمار العلمانية

وتسلم مقاليد الحكم فيها، ثم يجيزوا أن لا يحكموا إلا إذا أعتبرت القيادة السياسية الفاعلة هم العلماء فالعجب يزول حين ذاك؟! أي علماء هؤلاء الذين يوقعون عن الله تعالى في جواز هذا الجنون العلماني المطعم بروائح إسلامية، لو طبق الإسلام خلال فترة حكم علمانيين الإسلاميين، ربما يكون أمرهم محموددا عند الله تعالى ولكان لهم شأن آخر، وإن ابتلاهم بذهاب دولتهم فقد أعذروا من الله تعالى فلله الأمر من قبل ومن بعد. لكن علمانيي الإسلاميين ظهرت حقيقة قربهم من الله تعالى وأسس القواعد الصلبة التي قاموا ببنائها فلم تكن قواعد صلبة إنما هي"صرعة وصرخة وهباء"،لجئوا للناس ولم يلجئوا لرب الناس، وكان هذا خلل في البناء والثقافة والتربية .. فحين اعتمدوا على الأسباب وكلهم الله لأنفسهم فخسروا معية الله تعالى، وأصبح قولهم عليهم لا لهم .. إن إلاسلاميين المتدثرين بدثار العلمانية أصحاب رأي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت