ووالدته".هب غاضبا الليث الهصور والأسد المقدام والأمام الضرغام، فقال:"أنا أدعوكم إلى الجنة، وأنتم تدعونني إلى النار"ياقوم مالي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار"فمنذ ذاك اليوم وهو يرى أنه لا إذن للوالدين في هذا الأمر كما ذكر عنه الدكتور فايزعزام.
بعد إحتلال الضفة الغربية عام1967م، لم يرق للشيخ عبدالله أن يبقى تحت نيرالإحتلال اليهودي، كان يتململ من الوضع الجديد، رأى نفسه مكبلا داخل عشه وقفصه، فصمم على الهجرة من فلسطين، ليقوم بمرحلة الإعداد والتدرب على السلاح. ثم من الله على الشيخ عبدالله عزام وأصبح دكتورا في الجامعة الأردنية، كان رجلا ليس كبقية الرجال فهمته تعانق السحاب وفكره يطاول الجبال، كان فنانا في مخاطبته للآخرين يدرك كيف يتعامل معهم بحكمة، ليحرك مكامن قلوبهم ويوجههم إلى الله تعالى، هناك جهات تدرك من هو الشيخ عبدالله عزام، فأرادت سحب البساط من تحته فقد كان بركانا متفجرا يسحر من يسمع له كان حديثه من القلب إلى القلب مما جمع كثير من الناس حوله، كان جهاديا وثوريا وإنقلابيا .. لم يعجب الجهات الأمنية فقررت التخلص منه في الجامعة الإردنية، فصل بقرار من رئيس الوزراء آنذاك، وقال بهذا الشأن:"أنه بصفته رئيسا للوزراء فإنه قرر فصل الدكتور عبدالله عزام من الجامعة الأردنية"وكان حينها رئيس الجامعة رئيس وزراء أسبق .. توجه الشيخ عبدالله عزام إلى الجزيرة ودرّس في إحدى جامعاتها الجزيرة، تابع الشيخ عبدالله عزام أحداث الجهاد الأفغاني منذ بدايته وفي تلك الفترة بدأ التعاطف الشديد مع الجهاد الأفغاني، تأثر الشيخ عبدالله عزام بذلك، فأصبح جسده في الجزيرة وروحه في أفغانستان. تعرف على الشيخ أسامة بن لادن في بداية 1981 - 1982م، ثم انتقل الشيخ عبدالله عزام إلى باكستان ليدرس في إحدى الجامعات التابعة لجامعته الأولى في الجزيرة .. كان يلتقي الشيخ أسامة بن لادن مع الشيخ عبدالله عزام فكلاهما عمّر الله تعالى قلوبهما بحب الجهاد، وهما إمامان عظيمان وقائدان لهما بصماتهما الواضحة في جبين تاريخ جهاد أمتنا. ثم انتقل الشيخ عبدالله عزام من إسلام أباد إلى بيشاور وقرية بابي للمهاجرين الأفغان، ويلتقي مع الشيخ أسامة بن لادن حين يأتي