كنت في بيشاور في مكتب أحد أقرباء الشيخ عبدالله عزام أراني شريط استشهاد ابي معاذ، لم أرمن قبل سيما وجه شهيد مثله، كان من أجمل ما رأيت، وجهه مكسوا بالبياض رغم أن بشرته غيرتلك البشرة التي رأيتها بعد مقتله، سالت دموعي بغزارة عليه. كان صديقا لأبي مصعب الزرقاوي ويحبه كثيرا. وله صورة مع الزرقاي منشورة على الإنترنت.
لله دره من قائد، بطل مجالد وعابد زاهد، وفارس راهب، خاض غمار حروب كثيرة وطوف افغانستان، علم من أعلام المجاهدين العرب في أفغانستان وأحد أمراء المجاهدين العرب في بغمان ولوجر، كانت له جبهات قوية هناك، وله سابقة في الجهاد الأفغاني، صاحب جهاد وتقى وصفاء ونقاء، سامي النفس، رفيع الخلق، طيب القلب .. ذاكرا لله تعالى وحافظا للقرآن. توجه إلى أمريكا من سوريا، ثم نفر للجهادعام1984م، كان ذا فطرة لم يغبرها انحراف الفكر أو تشوه التصور للجهاد، كان غيره قد تأثر بتجربة سوريا الفاشلة بعملها العسكري وذلك لإختلاف طبيعة العمل والقيادة، فقد كان هناك انفصاما بين المجاهدين والسياسيين، يقاتل المجاهدون على أرض الواقع ويختزل السياسيون بطولاتهم ويميتون أحلامهم، كما يحصل في تجمعات أمتنا الإنفصامية جهاد وسياسة .. لم تحرفه تلك التجربة التي أفشلها أهلها على بصر وبصيرة. ترك حياة الترف والرخاء والجمال ونفرللشعث الغبر المجاهدين الأفغان، صقلته الأحداث وصهرته المعارك ومعامعها، ذهب إلى شمال أفغانستان وبقي ستة شهور عند مسعود، كان يعرف من هو مسعود أسد بنشير فقد عاش في منطقته ويعرف طبيعته، كان مسعود أسدا في بنشيرعلى الشيوعيين وحملا عليهم بعد ذلك، وبقي أسدا على المجاهدين. وضع الشيخ عبدالله عزام الشهيد أبي روضة السوري في إدارة بيت الانصار، مع الشيخ أبي هاجر العراقي، والشيخ خالد الأسمر الأردني"عبد الله جعفر"والشيخ أبي عبدالله اللبناني، ذلك حين كانت إدارة بيت الأنصار تتبع الشيخ عبدالله عزام .. كانت هذه الإدارة المجاهدة على هدى وتقى نحسبهم ولا نزكيهم على الله تعالى، أبو روضة مجاهد يتمتع بصفات قيادية، أهلته