فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 846

مرحلة مبكرة من حياته- المرحلة الإعدادية- .. يذكر الدكتور فايزعزام أنه لم يكن يراه إلا ملازما للمسجد، ويحافظ على صلاة الجماعة فيه، مدرسا وواعظا يقرع آذان المصلين بالذكر والموعظة الحسنة. حتى بلغ الأمر بإمام مسجد قريتهم-رحمه الله- .. الغيرة منه نظرا لإقبال الناس على دروسه، فتى يافعا دون العقد الثاني من عمره، حاول إمام المسجد-رحمه الله- أن يقف في طريقه بشتى الوسائل. ويضيف الدكتور فايز فيقول:"ولا زلت أذكر ذلك الموقف عام 1965م، وقبل دخول اليهود إلى الضفة الغربية، كانت دائرة الأوقاف لا تسمح لأحد أن يدرس إلا بإذن مسبق منها-ولم تزل على تلك السنة السيئة والبدعة الشنيعة في الصد عن سبيل الله"إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون"، ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم-، لكن الشيخ الشهيد لم يكن يلتفت إلى هذا الأمر؛ وأذكر أن إمام المسجد حاول أن يخيفه بعسكري ... دخل إلى المسجد ليصلي مع الناس، فنزل الإمام عن ظهر المسجد، وقال:"يا شيخ عبدالله جاء العسكري ... جاء العسكري!!،لكن الشيخ عبدالله لم يلتفت لقوله، دخل العسكري وتوضأ على مصف الوضوء، وصلى ركعتين ثم جلس يستمع لدرس الشيخ عبدالله عزام. ذكرت الحاجة زكية عن قيامه لصلاة الليل، فقالت:"كنت أفيق في الليل .. فأدخل عليه وإذا به يصلي، فأقول له:"يا ولدي رفقا بنفسك والزم فراشك واسترح، فيقول لي: وهل راحة النفوس والقلوب الإ بهذا؟،"ألا بذكر الله تطمئن القلوب"،لقد غرس فعله هذا في نفوس أرحامه وأهله وعشيرته حب قيام الليل والتهجد

ولد الشيخ الشهيد عبدالله عزام عام 1941م في السيلة الحارثية لواء جينين فلسطين، درس الإبتدائية والإعدادية في مدرسة القرية ثم واصل تعليمه العالي بكلية"خضورية"الزراعية، حصل على دبلوم درجة امتياز. بعد تخرجه من"خضورية"تم تعينه معلما في قرية"أدر"-جنوب الكرك-بسبب خلافات مع مدير الكلية .. ذلك أن الشيخ -كما يقول أقرباؤه- لم يكن يصبر على الضيم، وصلبا في الحق، مما أثار حفيظة المدير فأدت هذه الخلافات إلى بعض الحساسيات التي جعلت مدير الكلية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت