كانت تحاول استقطاب أفرادها، للعودة إلى بلادهم، والعمل بأي اتجاه آخرأصبح الجهاد عندهم كأي مؤسسة تنافسية ربحية، رأى بعضهم أن القضية الأفغانية تقترب إلى طريق الحل السلمي وربما تسير إلى إتجاهات مجهولة كما حدث قدرا وفعلا. فأخذت تقول لبعض أفراداها الذين جاءوا بغير إرادتها في فترات مبكرة من الجهاد ثم رأوا هنالك متنفسا لهم ورأوا تجمعا ليصهرهم في نفس بوتقتهم، نصح بعضهم أفرادهم التوجه إلى بلادهم سواء للدراسة أو للزواج أو العمل-أي عمل- كان الجهاد عند بعضهم شيئا ثانويا فهم يتنقلون باعمالهم الدنيوية من مؤسسة إلى أخرى، عقولهم كبيرة كما يظنون، حرموا أفرادهم من الجهاد في فترة مبكرة ثم حين عاد بعضهم إلى بلادهم لفظت حركاتهم كثير منهم، فقد كانوا بوضعهم المفرغ أصلا خطرا على أمن أفرادهم الوادعين ضمن أطر وبوتقة السياسة التي تخشى مجرد رؤية مجاهد منهم. لم يتركوهم ينالون الشهادة أو الجهاد ولم يستوعبوهم حين عادوا، وهكذا حال الدعوات التي لا تضع للجهاد في سبيل الله تعالى أولوية.
أحد رجال أمتنا الكبار، كان قد نذر نفسه لله تعالى، وخدمة دينه والجهاد في سبيله، لا يعرف قيمة الجنود المجهولين الا الله سبحانه وتعالى، تلك الثلة المباركة التي تعمل لله بصمت وتذهب بصمت ..
فهم أهل الفضل ولا يعرف قيمتهم إلا أهل الفضل كذلك، يعملون لله بصمت رجال حق رجال وذخر لأمتنا وابطال، كم حرضوا على الجهاد، وكم رفدوا به من أبطال وجمعوا له خير ومال، كانوا ذخرا لنا ورصيدا كبيرا .. كان الشهيد مصطفى شلبي رحمه الله يعمل للجهاد بصمت، لايعرفه الا من خالطه، قام بتقديم خدمات جليلة للجهاد الأفغاني، وقد رثاه مكتب خدمات المجاهدن في بيان كتب فيها"اغتالت يد آثمة في نيويورك يوم 27\ 2\1991م، الأخ مصطفى شلبي مسؤول مكتب خدمات المجاهدين في أمريكا في حادث اعتداء وقع في شقته حيث وجد مقتولا بعد أن استقرت في جسمه أربع رصاصات وطعن عدة طعنات ف أنحاء متفرقة. ولد الشهيد مصطفى شلبي في القاهرة عام 1951م، وتخرج من كلية العلوم في جامعة"