شهدت منطقة لوجرعدة عمليات متبادلة بين المجاهدين وقوات العدو التي كانت تسعى إلى استرداد مواقعها التي احتلها المجاهدون في هجومهم الذي قاموا به في ديسمبر عام 1990م. وقد قام المجاهدون في في قرى"يوالك"و"جلابو"التابعة لمديرية"محمد آغا"بالولاية بعدة عمليات ناجحة لمنع العدو من التقدم. وفي يوم الخميس 31\ 1\1991م، تعرضت مجموعة من المجاهدين بقيادة"حاج سردار"قوامها (16) مجاهدا لمنع قوات العدو التي كانت تتقدم باتجاه مكز المجاهدين ومعها دبابتان، وقد أنتظر المجاهدون في موقعهم بعد أن أمرهم القائد بعدم إطلاق أية رصاصة ألا بعد الأمر، وعندما أصبحت قوات العدو علىبعد (50) مترا منهم أطلق القائد تكبيرة دوت بعدها طلقات المدافع الشاشة. فدعر العدو واستدارت الدبابتان لتنسحب من المنطقة مع الجنود، ولم يكتف المجاهدون بصد الهجوم فحسب وإنما استمروا في طاردة العدو بعد أن استأذنوا القيادة في ذلك، فخرجت مجموعة منهم وتحصنت مقابل العدو، وجار اشتباك شديد بينهما استشهد خلاله المجاهد أبو ياسر برصاصات في صده وقبله المجاهد محمد الأفغاني برصاصة في جبهته من قناص، ومع اشتداد وكثافة القصف من قبل العدو قرر المجاهدون الإنسحاب بعد أن استشاروا القيادة في ذلك بشرط سحب جثث السهدءا مهما كلفهم ذلك وهي عادة يحافظ عليهاالمجاهدون الأفغان في معاركهم ولا يقوموا بترك شهدائهم مهما كلفهم من أمر ألا أن يكون مستحيلا إجلاء الشهداء .. ورغم كثافة النيران تمكن المجاهدون بعد ثلاث محاولات من سحب الشهيدين بعد غروب الشمس. وفي ظهر اليوم التالي؛ 1\ 2\1991م، قام المجاهدون بدفن الشهيدين بجوار أخويهما الشهيدين أبي الدرداء وأب وحيد اللذين سبقاهما على هذا الدرب، نسأل الله تعالى أن يتقبل الجميع وأن يحمهم بحمته الواسعة. وقد أوصى الشهيد أبو ياسر إخوانه بالثبات على طريق الجهاد، والصدق مع الله عزوجل، وقد أوصى إخوانه في اصومال بقوله:"يا شباب الصومال من يبايعنا على الموت؟،من يقول نعم سنموت ولكننا سنقلع الكفر والطواغيت من أرضنا؟ من منكم يعاهد الله ويقول: لئن جييت حتىكل هذه التمرات إنها لحياة طويلة؟ منمنكم يقول لأعداء الإسلام: لا نجوت إن نجوا؟ من ينادي الثأر الثار لهؤلاء الشهداء؟. كان هناك في بيشاور بعض الحركات الإسلامية العاملة،"