فهرس الكتاب

الصفحة 524 من 846

خطبة الإمام علي رضي الله عنه أما بعد فإن الجهاد باب من أبواب الجنة فتحه الله لخاصة أوليائه وهو لباس التقوى ودرع الله الحصينة وجنته الوثيقة فمن تركه رغبة عنه ألبسه الله ثوب"الذل"وشمله البلاء وديث بالصغار والقماء"التحقير"وضرب على قلبه بالإسداد، وأديل الحق منه بتضييع الجهاد ومنع النصف إلا وإني قد دعوتكم إلى قتال هؤلاء القوم ليلا ونهارا سرا وإعلانا وقلت لكم إغزوهم قبل أن يغزوكم .. فوالله ما غزي قوم قط في عقر دارهم إلا ذلوا، فتواكلتم وتخذالتم حتى شنت عليكم الغارات، وملكت عليكم الأوطان وهذا أخو غامد وقد وردت خيله الأنبار وقد قتل حسان بن حسان البكري وأزال خيلكم عن مسالحها ولقد بلغني أن الرجل فيهم كان يدخل على المرأة المسلمة والأخرى المعاهدة فينزع حجلها وقلبها وقلائدها ورعاشهاما تمنع من ه إلا بالإسترجاع والإسترحام ثم انصرفوا وافرين ما نال رجل منهم كلم ولا أريق لهم دم فلو امرا مسلما مات من بعد هذا أسافا ما كان به ملوما، بل كان عندي جديرا فيا عجبا عجبا والله يميت القلب ويجلب الهم من اجتماع هؤلاء القوم على باطلهم وتفرقكم عن حقكم فقبحا لكم وترحا حين صرتم عرضا يرمى يغار عليكم ولا تغيرون وتغزون ولا تغزون ويعصى الله وترضون فإذا أمرتكم بالسير إليهم في أيام الحر قلتم هذه حمارة القيظ امهلنا حتى ينسلخ عنا الحر والقر فأنتم والله من السيف أفر، يا أشباه الرجال ولا رجال حلوم الأطفال وعقول ربات الحجال لوددت أني لم أراكم ولم أعرفكم معرفة والله جرت ندما وأعقبت سدما قاتلكم الله لقد ملأتم قلبي قيحا وشحنتم صدري غيظا وجرعتموني نغب التهمام أنفاسا وأفسدتم علي رأيي بالعصيان والخذلان حتى قالت قريس إن أبن أبي طالب رجل شجاع ولكن لا علم له بالحرب لله أبوهم وهل أحد منهم أشد لها مراسا وأقدم فيها مني مقاما، لقد نهضت لها وما بلغت العشرين وها أنا قد ذرفت على الستين، ولكن لا رأي لم لا يطاع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت