وصلى الله على سيدنا محمد واله وصحبه وسلم
يوم الجمعة السعاة العاشرة ليلا 12/ 4/1990م
ابنكم واخوكم
ابو عجيلة محمد آمين
الصابر المحتسب
محمد بن عبد الله
إن شئت أن ترى من درر الأفغان، فلا تستطيع ذلك لكثرة النجوم المتلئلئة فيها، ولاتستطيع أن تحصيها، إن تراث الشهداء الأفغان لهو مسؤولية عظيمة على المتخصصين والباحثين من أمة الأفغان ليقوموا بجمع تراث أولئك الذين يصنعون التاريخ ويبنون مجد أمتنا، ذاك التراث الذي خطه الشهداء الأفغان بدمائهم وأشلائهم وجماجمهم وقضوا على الطريق شهداء. اختارهم الله لنصرة دينه وإحياء شريعته، لهم الفضل كل الفضل، إنهم أولى بجمع تراثهم وكتابته ليسجل لأجيال أمتنا سيرهم العطرة لتقتفي أثرهم وتسير بدربهم، إن الأمم التي لا تعظم قيمها وتراثها التاريخي لا قيمة لمستقبلها وواقعها. بيد أنا لم تكن همتنا بذاك الإتجاه فقد كانت أولوياتنا الجهادية غير ذلك، لم يكن هناك مجالا لكتابة تاريخ الشهداء الأفغان والإهتمام بهذه الكنوز العظيمة سوى القليل، ذلك أن الأفغان أذهلتهم الحرب .. مضى الشهداء وبقيت آثارهم شامخة على أرض أفغانستان وسمائها فقد أسسوا بناء جهادهم على تقوى من الله ورضوانه، فقد جعل الله لهم ودا. ما نراه من جهاد كان الفضل لذلك الرعيل الأول من الثلة التي اختارها الله تعالى للشهادة والجهاد ولم يبدلوا، أولئك الذين أوصلوا صوت الجهاد ألينا وطرقوا مسامعنا بدمهم القاني لتعبق بها أنفونا فتدخل في قلوبنا، إن الشهداء الأفغان والمجاهدين لهم أمة عظيمة أراد الله تعالى صناعة قدرهم بهذا