صدق من قال إن الأمهات مصانع الرجال
"إعلمي يا أماه أن كل مسلم مسؤول أمام الله عز وجل عن أعراض المسلمين وعن دمائهم، بهذه الوصية الذهبية طرق الشهيد خالد الجبلي مسامع والديه والمسلمين جميعا، لتكون نبراسا ونورايستضيء بها الحيارى التائهون، ونارا تحرق الظلم والظالمين. لتجعل أمانة الدين والعقيدة التي ثقلت في السماء والأرض تطرق مسامع أهل الأرض ليقوموا بخلافة الأرض وعمارتها على وجهها الصحيح وكما أرادها الخالق سبحانه وتعالى. لم تزل أرض اليمن تدفع فلذات كبدها إلى ساحات الوغى لتعلي بهم راية الحق شموخا بلواء هذا الدين عاليا, لم تزل تلك الأرض الطيبة تقدم الشهداء تلو الشهداء ليدافعوا عن حمى الإسلام وحراسة عقيدته، ويرفعوا رايته إلى أن يعود للأمة مجدها وسؤددها الذي كان غابر عهدها وكمال رشدها .. الشهيد خالد علي الجبلي من تلك الكوكبة الرائدة التي لبت نداء الجهاد، فقد لبى نداء الشريعة في نصرة دينه شهر رجب عام1411ه، توجه إلى معسكر"خلدن"وتدرب شهرين ثم انتقل إلى يعقوبي ثم منطقة"ليجا"في خوست حيث مراكز المجاهدين اليمنيين هناك. درس إلى الصف الثاني الإعدادي. لكنه كان مدرسة وجامعة تفوق جامعات أمتنا الأكاديمية في الفهم والفقه والتعلم، تلك التي غدت جامعة لكل ما يساهم في تفريغ عقول أبناء أمتنا من طاقاتها الحقيقية لخدمة دينها، لتخرج أجيالا جوفاء لا تدرك قيمها وأصالتها، كم رأينا ممن يحملون الشهادات الأكاديمية العليا فإذا هم من أجهل الناس فهما، وأقلهم فقها، وجدناهم موسوعات علمية وثقافية .. حتى غدت ثقافتهم"ثقافةكمبيوترية"لايستفيدون من علم ولا يعملون به إلى خدمة لدنيا زائلة وشهوات فانية"واللبيب من الإشارة يفهم"!!،كانت تلك العقول والقلوب إنما مخازن"