فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 846

عبدالوهاب"أمير المجاهدين العرب في فارياب ... من لا يعرفه من المجاهدين الافغان في ولاية فارياب على حدود روسيا، كان الشيخ عبدالله عزام يراسله ويخاطبه مخاطبة القائد أثناء مرابطته مع المجاهدين الافغان والعرب في شمال افغانستان، قال عنه الإمام الشيخ الشهيد عبدالله عزام:"وهذا القائد تعجب من حماسته واندفاعه وتلمس ورعه وتقواه كما- نحسبه ولا نزكي على الله احدا- تخرج أبو الجنيد من الجامعة الاسلامية في المدينة المنورة، وقد نذر نفسه لخدمة هذا الدين في ميادين الجهاد، وكم نجاه الله من مآزق خطيرة ومهالك من أيدي زبانية النصيرية في سورية، فقد ألقته سبعة اشهر في زنازينها، وهي تستجوبه حتى تحصل على اعتراف بكلمة واحدة، وهي أنه كان في أفغانستان، وفي ذات مرة نجا من أيدي المخابرات الفرنسية، إلتي كادت أن تسلمه إلى جلاوزة الطاغوت في بغداد، أقبل إلى الجهاد، والقى عصا الترحال بين قوم يفخر بهم الزمن وتعتز بهم الأمة الأسلامية، وحط رحاله بين شعب الأفغان". كان ابو الجنيد العراق إماما في الجهاد والتقوى، صاحب خلق ودين وبصيرة ويقين، رجل خبرته الحروب وصهره البلاء، حينما تراه لا تحسبه الا من أهل الله، ذا عقل ناضج وبصر نافد. قبل هجرته من العراق كان له أشقاء بعثيون وكان ملتزما بالإسلام في بيته، كان بينه وبين إخوته البعثيين عداء شديدا، فهو صاحب مبدأ ورجل عقيدة، كان مبدأهم وعقيدتهم مغايرة له كذلك، تآمر عليه أخوته وأرادوا ايذائه، فأخبرته أمه بمكر أخوته وبما يحيكون له، نجا بنفسه وتوجه للجهاد، هناك التقى بالشيخ عبدالله عزام، ثم توجه الى ولايات الشمال في افغانستان، كان أمير العرب في فارياب، بقي فترة طويلة يجاهد في سبيل الله هناك، ويرابط السنوات الطوال، كنا نحس أننا أمام عمالقة اعادوا لنا مجد الصحابة، أحبه أخوته وقد كان مضحيا وزاهدا وذا خلق في تعامله مع أخوته، صاحب تجربة وناضجا، وقد كان صاحبا للشهيد أبي روضة السوري ... تعرفت عليه في بيشاور والتقيت معه مرات كثيرة ودعوته وأهله الي بيتي."

بعدما سقطت كابل بيد المتآمرين، وقامت الحملات على العرب، لم يكن أمام أبي الجنيد ومن هم في حكمه من العرب خيارا إلا التوجه الى الغرب والفرار بدينهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت