فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 846

"ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا, بل أحياء عند ربهم يرزقون, فرحين بما أتاهم الله من فضله, ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون".

"وصيتي لكم جميعا أن تبثوا روح الإسلام والأمل الجديد في الجيل الصغير"

وكأنني في أول منزل من منازل الآخرة, أرى الدنيا صغيرة وتافهة, ولا تستأهل منا الحزن عليها بل النظر إليها, حيث لم يجعلها لنا ربنا جل وعلا- دارا للبقاء أو مكانا للخلود. أوصي أهلي بتقوى الله تعالى فهي عماد كل أمر, والتقليل من الارتباط بالدنيا قدر المستطاع والاستعداد للقاء الله, بطيب الأعمال وصالح الصفات. أوصي إخواني وأحبابي في الله بالاجتهاد في الدعوة الى الله, فالغد غد الإسلام إن شاء الله, وسيفتح الله تعالى بكم رومية وقسطنطينية، ويعود مجد الإسلام مرة أخرى, بفضل الله تعالى ثم بجهودكم المباركة, ويكتب الله تعالى لكم الشهادة، ولو متم على فرشكم, طالما طلبتموها صادقين, وكما في الحديث"من سأل الله تعالى الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه, ولعل الله تعالى يعلم ضعفي فيعجل لي. أوصي أمي الحبيبة بالدعاء لي فقد انقطعت أعمالي, وليس لي من وقت ولا قدرة على عمل أو على إضافة حتى حسنة واحدة, ولا ادري: أيقبلني ربي عز وجل ويتجاوز عن خطاياي, أو يردني ويحبط عملي؟ وفي رضاها علي أمل .. وفي دعائها لي رحمة ورضا. وإنني يا أمي الحبيبة لم اخرج عاقا لك, ولا مفضلا فراقك, إلا أن المولى القدير عز وجل قد نادانا:"انفروا خفافا وثقالا, وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله""إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ..""ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم الى الأرض"،وها نحن نرى يا أمي الحبيبة ويا أهلي جميعا: كيف أن الظالمين إذا وجدوا فرصة فلا يراعون حرمة لامرأة أو صرخة لطفل او توسلا لمسن عجوز"لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة .."فكان لا بد من الجهاد لعلنا نعيد دولة الخلافة .. والموت هو الموت لا تدنيه المعارك, ولا يقصيه الجلوس على الأرائك .. ولكن كل الأمل أن يقبلنا ربنا تبارك وتعالى: فلا نكون من الهلوعين أو"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت