فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 846

الدولة الإسلامية التي تحكم بكتاب الله. كما أوصى إخوانه بتقوى الله والصبر وعدم الجزع وسألهم الدعاء ليلا ونهارا، كما سأل الله أن تقبله شهيدا في زمرة الشهداء، ونسأل الله تعالى أن يكون قد تقبله وأسكنه فسيح جناته.

إبراهيم السعود

كانت سعادة وخير رفقة تلك التي تعرف عليها الشهيد إبراهيم السعود، فقد ساقهم القدر إليه، كانت رفقة طيبة من الأفغان، تعرف عليهم في طيبة مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم حضر معهم إلى أرض الجهاد وولى شطره نحو قندوز في الشمال؛ لقد شجعه للمضي قدما نحو الجهاد، وجود بعض أقاربه في الجهاد، وحث والديه المتواصل بأن يكون مجاهدا يعيش حياة المجاهدين، وهذه هي العملة الصعبة التي نفتقدها في زمن الغرباء، لا نجد كثيرا من الناس يحرصون على مستقبلهم الموعود، لكننا نجدهم يضحون لما هو تضمن الله لهم به، ويتركون ما لم يتضمنه لهم سبحانه، يضحون للدنيا والرزق والشهوات والموبقات المهلكات، ولا يضحون للدرجات العلى في الجنة والنجاة من النار، وقد أمر الله تعالى بالمسارعة في الخيرات لكنهم سارعوا بالدركات. نشأ جيل من أمتنا مهزوم، لا يعرف هويته ولا ذاته، شبت الفتن في قلوب الناس حتى غدا لها شيبا، فتنكر كثير من الناس لدينهم وعقيدتهم وقيمهم ومبادئهم. كان والدا الشهيد إبراهيم السعود عملة صعبة في زمن الجهاد، وفقهم الله تعالى لرضوانه فقدما فلذة كبدهما فرطا لهما ليسبقهما إلى رحمة الله والجنة، فيمهد لهم الطريق من قبلهم ف"الولد من سعي أبيه"كما قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم"وأن ليس للإنسان إلا ما سعى"كانا يعملان لأخراهم بصدق وجد فسهل الله أمرهما وأكرمهما بأن ذهب ابنهما طواعية لا كرها. كما هو حال كثير من أهالي الشهداء حتى رضوا في النهاية بقدر الله تعالى الغالب على أمره"والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون"كان لا بد أن يتحقق قدر الله بنصرة دينه بالرضا أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت