فهرس الكتاب

الصفحة 839 من 846

رحم الله عابد انجم وجعله في عليين، وجعل روحه منارا يهدي بها الله قلوب المرندين والحيارى من امتنا.

الشهيد صفدار وقاص

يتنافس مع والده على الشهادة

للشهادة في قلوب محبيها مكانة لا يدانيها شيء، بل لا يقبل المرء أن يتنازل عنها لأقرب الناس إليه، تلك هي حب الشهادة في القلب نازل، الشهيد صفدار وقاص مغرما بالجهاد والشهادة في سبيل الله، بذل والده مالك كاظم جهدا كبيرا لينافس ابنه على الجهاد وليذهب مكانه، لكن العاشق المكلوم بحب الجهاد أبى، لم يكن ليرضى لأحد أن ينافسه على الجهاد والشهادة حتى لو كان أحب الناس إليه، بقي الوالد المتأوه شوقا للجهاد والشهادة كذلك يرجو الولد وقائده ليسمح له بالتقدم إلى مواقع البطولة والنزال ليقوم بترك هذا المقام لوالده لكن المحب أبى أن يترك محبوبه فما في القلب متسع لغيره, لقد كان القائد محتارا بين الوالد والولد فلم يكن الولد ليترك مكانه في قافلة المجاهدين لابيه لينال شرف وثواب الشهداء، وما اعده الله لهم من الاجر والمغفرة والنجاة من عذاب القبر وفزع يوم القيامة. لم يجد صدى لدى ابنه الذي ظل صامدا وحريصا على المضي قدما مجاهدا وطالبا للشهادة ليعلم أبيه بأن الشهادة عبادة لا يجوز فيها الإيثار حتى يرضى الله.

ولد صفدار وقاص سنة1975،"بهري بور هزارة"بباكستان، وبعد تركه للدراسة ودخوله إلى أفغانستان ليعد نفسه للقتل ونزال القوات الهندوسية المرابطة في كشمير المحتلة، بعد أن قام المجاهد بالتدريب العسكري وأتقن فنون الرماية والسلاح اتجه مظفر اباد عاصمة كشمير الحرة القريبة من الحدود ليرابط في مواجهة الجيش الهندي سبعة اشهر، ثم دخل الى الاراضي المحتلة بصحبة اربعة من المجاهدين.

وخلال سبعة اشهر قضاها في كشمير المحتلة خاض معارك عديدة مع القوات الهندوسية وابلى من خلالها بلاء حسنا معا اكسبه خبرة في مقارعة الهندوس وقتالهم.

وفي اواخر شهر نوفمبر الماضي"1993م"اندلعت معركة بين المجاهدين والقوات الهندية بالقرب من مدينة"سرينجر"قتل فيها المجاهدون وجرحوا فيها اكثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت