حقد الشيوعية الحمراء على أرض بلد البطولة والإباء أفغانستان .. وقد رأينا أنها كرامة من الله لهذين الشهيدين رحمهما الله تعالى.
رحمك الله أبا مصعب، أذكر حين أعطيتني (372) روبيةوقلت لي:"تصدق بها"، وهي ما تملكه في الجبهة، فقلت لك:"وإن رجعت لميرانشاه فكيف تفعل، ولا مال معك فلم تجبني".-والعدد"72"هو الرقم المذكورلعدد الحوريات في الجنة-لا نزكي أحد على الله ولا نشهد له بجنة ولا نار-، إنما هو من قبيل التفاؤل لوعد الله تعالى والظن الحسن بالله تعالى فقط ولا نتعدى غير ذلك حين نتحدث عن الشهداء-.
الشهيد أبو مصطفى الفلسطيني
عيسى إسماعيل
يا عابد الحرمين لو أبصرتنا ... لعلمت أنك بالعبادة تلعب
من كان يخضب خده بدموعه ... فنحورنا بدمائنا تتخضب
تلك الأبيات كان يشدو بها الشهيد عيسى إسماعيل، ليعيد بها مجد الأمة، ويدلها على السبيل لتسلكه .. مضى بها مجاهدا مستجيبا لله ورسوله بالدعوة إلى ما يحيه .. صقلته عزة الإسلام وصهرته بوتقة الإيمان، فأصبح مجاهدا باع نفسه لله تعالى، وكتب العقد فكان ينتظر الوفاء، ما من معركة إلا وتراه قد طار إليها ثم بين الفينة والأخرى يعود إلى بيشاور ليرى إخوته .. كانت عقيدة الولاء والبراء واضحة لديه .. يحب أولياء الله ويبغض أعداء الله .. قاد نفسه إلى الطريق المستقيم بعزم ويقين .. تميز بالرحمة على المؤمنين والعزة والشدة على الكافرين.
عمل مع والده في أعمال مهنية, وكانت بنيته قوية فاستعملها ضد أعداء الله، وقد تفجرت حماسة وقوة في ساحات النزال .. اشترك في معارك جلال أباد منذ بداياتها قرب طورخم البوابة الحدودية لباكستان وأفغانستان .. إلى أن وصل المجاهدون