الشهيد أبو صهيب المكي
عبدالسلام يوسف
عرين إيمان وجهاد
في أشرف بقاع الدنيا وأطهرها ولد شهيدنا البطل عبد السلام يوسف وفيها نشأ وترعرع على ذكريات السلف والجيل القرآني الفريد من الصحابة الأبرار الذين خطوا للمجاهدين والمكافحين المقاتلين طريق إعادة العزة لهذا الدين .. وبعد أن أكمل ابو صهيب المكي دراسته المتوسطة التحق بالثانوية الصناعية في جدة حيث أكمل دراسته ثم تخرج منها ثم .. ثم ماذا بعد يا عبد السلام.
لقد أسكن الله في قلبه وعلق في كيانه وضميره حب هذا الجهاد وأخباره فأخذ يترقبها ساعة بعد ساعة وخبرًا أثر خبر ولكن ما بالك ابا صهيب كذلك ولماذا لا تنطلق لتصبح جزءًا من هذا الجهاد وتدخل في مسيرة التاريخ وتصنع غدًا مشرقًا لنفسك وأمتك؟ لماذا العيش بين صفحات المجلات وأسطر الكتابة عن الشهداء؟ ما بالك أنت لا تكتب بدمائك قصة شاب صغير أراد الحياة والخلود فلم ير طريقًا لها غير الشهادة ولم ير سبيلًا لها إلا الدماء .. وكما الطائر الذي اهتدى إلى سربه بعد طول غياب .. وكما العاشق الذي أضناه الفراق وكما الأرض المتعطشة لماء السماء.
التحق شهيدنا البرناوي إلى حيث كان يحب وإلى حيث كان يتطلع ويتشوق ليدعوك أنت ايها القارئ إلى تجاوز مرحلة القراءة هذه فقد دوى نداء النفير ودوى الصراخ والعويل وألف معتصماه انطلقت تطرق أذنيك أنت قبل غيرك فـ"كل نفس بما كسبت رهينة".. و"كلكم أتيه يوم القيامة فردًا".. فهلا أجبت وهلا أسرعت.