فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 846

من الأرض والسماء، تقذفها الشيوعية الحمراء والصليبية النتنة على الأبطال الصناديد الأشاوس فيتلقون الموت وهم يبتسمون، أولئك الذين باعوا لله نفوسهم وخلصت له أعمالهم- فيما يبدو لنا والله حسيبهم ولا نزكيهم على الله- .. قباء وما قباء؟! وتورغر وما تورغر .. ؟! وغيرها من جبال أفغانستان. لقد غيرت آلة الحقد الشيوعية تضاريس الجبل-قباء سلسلة جبال ثمرخيل في جلال أباد- وأزالت مدفعيتها الثقيلة تلك الحجارة الجامدة والشامخة بشموخ المجاهدين، كان يحرسها الأسود من مجاهدي القاعدة ومجاهدي الأفغان أبطال أمتنا تلك الجبال القريبة والمطلة على مدينة جلال أباد .. قباء إسم نقشه المجاهدون على جدار قلوبهم، وحفر المجاهدون الأفغان والعرب إسمه بدمائهم فجرى بعروقهم، وهو جبل يحبه المجاهدين ويحبهم، تماما مثل جبل أحد تماما"فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم عن جبل أحد أنه جبل"يحبنا ونحبه"،التصقت به حياة المجاهدين والشهداء فأصبح جزء من ذاكرتهم وذكرياتهم وتاريخهم، ولهم معه قصص وحكايات وبركات وأهوال."

استشهد سالم القحطاني على قمة جبل"قباء"، بمنطقة ثمر خيل في جلال اباد، أثر رماية العدو عليهم. وقد كانت شهادته عام 1410 قبل شهر شوال.

لقد كانت آخر وصايا سالم القحطاني أبي معاذ الذهبية لامه وأبيه وجميع أصحابه:"الى اللقاء في جنة عرضها السموات والأرض, لا تبكوا ولا تحزنوا .. وإنما جدوا واجتهدوا في طاعة الله سبحانه وتعالى حتى يتسنى لنا اللقاء في جنات عدن .. وإلا فلن نلتقي أبدا .. فلا تجعلونا نفترق؛ ولا تجعلونا نفترق؛ لاتجعلونا نفترق؛ .. فوالله إن فرقة الدنيا بسيطة وقصيرة؛ وأما فرقة الآخرة، فهي الفرقة الحقيقية التي لا لقاء بعدها الى أبد الآبدين .. فلا تجعلونا نفترق؛ ثم يوصيهم الأسد العملاق، ذاك الذي باع نفسه لخالقها فلانت له السنن فما كان كره لغيره، اصبح خيرا له، شق طريقه إلى الله، وأوصى أهله بالسير على درب الجهاد والدين، فقال:"أوصيكم بتقوى الله ومراقبته في كل صغيرة وكبيرة، وأوصيكم بأن تأخذوا الإسلام كله .. الى متى التسويف وطول الأمل؟ ... أنا اعرف أنكم كلكم تريدون الجنة, ولكن الجنة لا تنال بالتمني، وإنما تنال بتشمير السواعد في الأعمال الصالحة، بالإخلاص لله والمتابعة للرسول صلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت