عجبت لهم تغطيهم دماء ... ويبتسمون في فرح شديد
إذا قتلوا فقد لاقوا الأماني ... وإن قتلوا فويل للجحود
فارس من فرسان الحرب العظام، عشق الجهاد فتبدى له نوره وأصبح من معالمه، ثارت به أحاسيسه، وأصبح للجهاد في قلبه منزلة عظيمة، دخل مدرسة الجهاد فتعلم منها الصبر والتضحية والبذل والعطاء، كما تعلم منها الإعداد والتربية، كان همه رسم سياسة إخوته المستقبلية في التربية والإعداد، يقوم بتدريبهم تدريبا كافيا يؤهلهم لخوض غمار المعارك والحروب القادمة مع اعداء الله في مشارق الأرض ومغاربها. لقد كان يحث إخوانه التدرب على المتفجرات وعلم المساحة، والمسدسات وذلك لأهميتها، ويقول عنها:"إنها تفيدنا كثيرا ضد اعداء الله"، يحرص أن يستفيد المجاهدون العرب من خلال المحن ويصقلوا بها أنفسهم، فيقول:"يجب أن يبقى الشباب فترة طويلة في الجهاد، وأن يمحصوا تحت الرصاص، وأن تضرب المحن على رؤسهم، فحين ذلك تفيدنا هذه الجموع أكثر من الذين يأتون ويذهبون دون أن يأخذوا القسط الكافي من التدريب"، يقوم يغرس الثقة بإخوته أثناء الإعداد والتدريب، لم يكن ينظر المجاهد العنيد والبطل الصنديد إلى موطىء قدميه، إنما كان يشخص ببصره بعيدا إلى الأمام، ليرسم خريطة المرحلة القادمة لإخوته وأبعاد الطريق بوضوح وجلاء .. لتعلو كلمة الله في الأرض كلها. لقد قال الشهيد إبراهيم البحريني أحد مجاهدي القاعدة الكبار، وأحد المجاهدين الذين كان يحبهم الشيخ الإمام قائد المجاهدين أسامة بن لادن حفظه الله ورعاه، ولقد رأيت ذلك بنفسي حين مشينا سويا في جدة بعزبة الشيخ أسامة بن لادن فكنت على عكازات وإبراهيم فتأخر معنا الشيخ أسامة بن لادن ومشى معنا- شهيدان بعد طول عمر وحسن عمل، وقاعد نحسبهما كذلك- فاللهم أجمعنا يوم القيامة على سرر متقابلين. قال الشهيد إبراهيم البحريني كلمات جميلة تعبر عن تصور مجاهدي القاعدة لطبيعة جهادهم للمرحلة القادمة، ومعالم طريقهم التي يمشون بها حيث قال أثناء الرماية على أحد مواقع الشيوعيين:"إن مقصدنا ليس هذا الموقع، كما أن مقصدنا ليس جلال أباد، وليس مقصدنا أفغانستان، فأفغانستان مركز تدريب ومكان للإعداد، إنما مقصودنا بلادنا"