فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 846

حين كنا نجاهد هناك:"فقال لا يوجد في المجاهدين ولا عالم واحد؟!!،قلت له:"ولا فقهاء"،قال: ولا فقهاء"،فقلت له:"كذبت سورة التوبة تؤكد أن المجاهدين فقهاء"،فوجم الشيخ الشاعر، ولم يدر ما يقول. كان قوله هذا حجة عليه وليس له، فتخاذل أهل العلم والعلماء عن مواطن العزة والرفعة والجهاد ونصرة الدين في أرض الجهاد- الإ من عذره الله- دليل على زيفهم وترهل مروءاتهم ونقص فقههم وجبنهم، وأن منهم أهل دنيا وطلاب جاه، وإلا فتاريخنا مليئ بنماذج الصحابة وسلفنا الصالح تجاه الجهاد والمجاهدين وفي حياتهم قصص وعبر لمن اعتبر وغنية عن الذكروالتعريف، فقد كان قادة الجهاد من العلماء العاملين. وكذلك يذكر الشيخ عبدالله عزام هذه القصة في معرض حديثه عن الأعداء والمسلمين .. إن مثل الحملات الصليبية وأعداء الإسلام على أمتنا كمثل حماس بن قيس فقد كان دائم العناية بسلاحه فقالت له امرأته: لماذا تعد ما أرى قال:"لمحمد وأصحابه"، قالت:"والله ما يقوم لمحمد وأصحابه شيء"، قال:"إني لأرجو أن أخدمك بعضهم"، ثم قال:

إن يقبلوا اليوم فمالي علة ... هذا سلاح كامل وآلة

وذو غرارين سريع السلة

وجاء يوم الفتح والتقت مجموعة من صناديد قريش في الخندمة، وكان بينهم عكرمة بن ابي جهل وصفوان بن أمية وسهل بن عمرو، وقابلهم خالد يقود المجنبة اليمنى لجيش الفتح الزاحف فناوشهم خالد شيئا من قتل فأصابوا من المشركين اثني عشر رجلا، فانهزم المشركون وأنهزم حماس بن قيس الذي كان يعد السلاح لقتال المسلمين حتى دخل بيته، فقال لإمرأته: إغلقي علي بابي فقالت:"وأين ما كنت تقول"، فقال

إنك لو شهدت يوم الخندمة إذ فر صفوان وفر عكرمة

واستقبلتنا بالسيوف المسلمة يقطعن كل ساعد وجمجمة

ضرب فلا يسمع إلا غمغمة لهم نهيث خلفنا وهمهمة

لم تنطقي في اللوم أدنى كلمة .. من كتاب"الرحيق المختوم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت