فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 846

كان الشيخ عبدالله عزام يتحف المجاهدين أحيانا كثيرة بهذه القصة ليقوم بالترويح عنهم وليروا ماذا تفعل أيام الشدائد عند من لا شدة له وهي قصة من الأدب الشعبي ويذكر هذه الحكاية الطريفة كثيرا ليوصل من خلالها رسائله والتي ترسم حال كثير من أبناء أمتنا في تخليهم عن قضاياهم المصيرية، وعبثهم في الوقت الضائع على غير بصيرة، فقد ذكرتلك القصة التي رويت في الأدب الشعبي فقال: يروى في الأدب الشعبي أن رجلا كان ذا شغف بالغ بمسدسه وحزام رصاصه، فكان لا ينام إلا وهو متمنطق بمسدسه، وما من يوم يمر إلا ويمسحه ويلمعه، فقالت له زوجته: ما هذا الوله البالغ بهذا المسدس؟ قال لها هذا المسدس لأيام الشدائد، وذات ليلة وإذ بلص يقتحم عليهم، وبدأ يجمع الأمتعة فرفعت الزوجة رأسها ورأت اللص فهمزت زوجها بجانبها، أخرج مسدسك يا أبا فلان فأجابها بهدوء العاقل (هذا المسدس لأيام الشدائد) ! وأخذ اللص ما جمع من متاع وخرج دون أن يحس من صاحب البيت همسا أو يسمع له ركزا، ومضت الأيام وذات يوم كان الرجل مع زوجته قرب بستانهم بعيدا عن القرية، وائتلاق الأصيل ينعكس بشعاعه الذهبي عن صفحة مسدسه، وعن ذخيرته التي ترصع صدره كأنها الجمان، أقبلت مجموعة من اللصوص ورأوا هذه الحوراء الجميلة معه، فأقبلوا عليه وأخذوا بيدها فنظرت إليه بحسرة ومرارة، وقالت يا أبا فلان أما آن لهذا المسدس أن يخرج من غمده، فقال لها بصوت هادئ رزين متعقل، هذا المسدس لأيام الشدائد، ومضى اللصوص بزوجته وبقي المسدس لأيام الشدائد في الحقيقة .. لم تكن هناك نماذج كنموذج كمال الدين السنانيري زوج شقيقة الأمام سيد قطب فهو بحق إمام لم يتكرر نموذج السنانيري إلا ما كان من الشيخ عبد الله عزام والشيخ عمر عبد الرحمن أمير الجماعة الإسلامية البطل العظيم والقدوة النموذج كان هؤلاء ثلة صدحت بأمر الجهاد وحضت عليه. عزيز أمر العلماء وعجيب ذلك العلم الذي توصلوا له لم يدفعهم إلى الجهاد، فربما ارتقوا بعلمهم لما هو أسمى من الجهاد؟! غاص بعضهم في بطون العلم ثم خرج لنا بفتاوى تصد عن الجهاد؟!، وفق طرق مشبوهة وصلت إليهم فحكموا ولم يتثبتوا بعد، أريد لهم ذلك، فصدوا عن سبيل الله بعلم وبغير علم وحكموا على الشيء بنقيضه .. جرحني أحد الدعاة المعروفين -شاعر- من خلال حديثه عن الزرقاوي ثم عرّج إلى أفغانستان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت