فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 846

من وصيته:

بعد أن أوصى الشهيد أهله وأقاربه بتقوى الله عز وجل واتباع منهج النبي صلى الله عليه وسلم قال:"والله ما عرفنا عزة الإسلام والمسلمين إلا عندما وصلنا أرض العزة أرض أفغانستان الطاهرة .. والحمد لله الذي وفقنا لاداء هذه الفريضة التي غفل عنها المسلمون اليوم إلا من رحم الله .. وترى حال المسلمين اليوم وما أصابهم من خنوع، وذل، وصدق رسول الله عليه وسلم:"ما ترك قوم الجهاد إلا ذلوا .."إن الأعداء قد تغطرسوا بمؤامراتهم وتخطيطهم لهدم الإسلام ولن يكسر شوكتهم إلا الجهاد لاسترداد عزتنا، ولن تقوم لنا قائمة إلا بالجهاد، حتى تسترجع الأمة الإسلامية مجدها"، كما أوصى والديه بعدم الإنشغال عن الجهاد، وأن يقوموا بتربية أبنائهم حيث يقول تعالى:"يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب اليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وانفسكم ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون ... يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم"، كما طلب من والديه أن يسامحوه، وكذلك كل من يعرفه ثم قال إني مسامحكم جميعا، وطلب الدعاء وأن يتقبله الله في الشهداء، ثم ختم وصيته بكلمات عطرة قائلا:"ليس لكم مني إلا الدعاء، فهذا ما املكه، نسأل الله أن يرحم شهيدنا، وأن يتقبله في الصالحين."

(4) لم تثقل كاهلة كثرة الندوات التي كان يحضرها، لتبلد مشاعره وتميت أحاسيسه، فيضجر منها ويمل، ذلك أنها تعطل آلية الفقه والفهم والإدراك، وتغير السنن فتبدل الطبائع، أصبحت المعلومات الكثيرة في الشريعة عند من اهترئت ذاكرته وضعفت همته وبليت عزيمته .. ثقافة عامة لا تغني ولا تسمن من جوع في نفوس أولئك الذين ينظرون ويؤصلون بلا عمل ولا جهد ولا جهاد، لم يجعل الله تعالى لأعمالهم ودا، فكانت أعمالهم هبا منثورا، ذلك أنهم يقولون مالا يفعلون فكبر مقتهم عند الله، يدورون حول أنفسهم وإذا أرادوا التقدم رجعوا إلى الوراء .. أصبحت كثير من المعلومات التي تنشىء عليها الاجيال ثقافة عامة وترفا فكريا تخدر المشاعر وتبلد الأحساس وتثقل النفس .. لم يتحركون باقوالهم وعلمهم ليبارك الله فيها، لم تعد تتحرك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت