يحث إخوته على التدريب ليس فقط لأجل أفغانستان، إنما للتدريب في كل مكان يجد أرضا خصبة فيه للجهاد، وما يتميز به طيبة القلب، حاول بعض إخوته أن يستفزوه كي تزيد الألفة بينه وبينهم ولكي يعرفوا طاقاته في التحمل فلم يكن يزده ذاك الإستفزاز غضبا إنما كان يزيده ضحكا، فقد استوعب الأمور منذ زمن وأعد نفسه من قبل لذلك فالعلم بالتعلم والحلم بالتحلم والخلق بالتخلق.
في يوم استشهاده استشهد أحد إخوته وهو الشهيد المقداد الحربي من الجزيرة العربية، فلما رآه وشم رائحة المسك منه، بكى كثيرا واشتد في دعائه وكان يؤثر عنه أنه كان يكثر من قول:"اللهم قنا السوء بما شئت وكيفما شئت إنك على كل شيء قدير"،وفي يوم 14رمضان عام 1411ه، وقع على لغم فأصابه في أنحاء متفرقة في جسمه في طورخم، وهو من مواليد قسنطينة عام 1966م، وقد كان في مسجد صحراوي في قسنطينة وكان ملقبا بالجودي.
الشهيدأبو أحمد الماس
عبده أحمد علي الماس
"أحس أني ساستشهد، ولن أرجع إلى اليمن إلا إذا قام الجهاد"إنها من إرهاصات النفوس المجاهدة التي تأبى أن ترضى بغير عظائم الأمور، فقد دربت على ذلك ولا نت لاستسهال الصعب حتى بلغت مرادها .. والشهيد عبده الماس من اليمن مولدا ومن الجزيرة العربية سكنا، وقد جاء للجهاد في رجب1410ه.
أبو احمد ذلك الشاب النشيط الذي يحرص على خدمة إخوته وتدريبهم على الأسلحة والمدافع وصاحب موهبة وذا خبرة واطلاع واسع.
كان يلقي دروسا دينية بعد الصلاة ويركز على الأخلاق والتعامل الحسن"الدين المعاملة"، مكما كان يحرص على إيجاد أجواء الألفة والمودة وتعميق معاني الإخوة في الله والترابط، وإن حصل بينه وبين إحد من إخوته شيء يبادر بطلب المسامحة منه ويتنازل لإخوته كثيرا في مواقف الخلاف .. أما عن عبادته فكان يقوم الليل وصيلي الفجر بالأفغان إماما، ويدربهم على السلاح وكان الأفغان يقولون عنه"قهرمان"أي شجاع، وذلك لقيامه بالمهمات والأعمال الصعبة، ويعد الطعام.