فهرس الكتاب

الصفحة 556 من 846

حين يتقاعس المسلمون عن نصرة نبيهم وحبيبهم، ذاك العظيم الذي أحب إليهم من أحب أنفسهم وأولادهم والناس جميعا، وبين أيديهم من وسائل الضغط والتأثير ما يستيطعون من خلاله أن يجعلوا الأعداء يجثون على ركبهم وتحت أقدامهم، بحسب حال المسلمين ذاك فإنهم يكونون أول من استهزء بالرسول صلى الله عليه وسلم وليس أعدائه، وذلك حين تلكؤوا عن نصرته والدفاع عن حرماته صلى الله عليه وسلم. إن بلاد المسلمين تعتبر شريان للحياة في الحضارة الغربية، ومع ذلك فالمسلمون أجبن الناس بصورتهم القاتمة تلك، وذلك حين ارتضوا الدنية في دينهم، وقبلوا أن يحكمهم من ليس لهم بأهل، كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم:""إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة"... إن أعداء الإسلام كالأنعام بل هم أضل، ولا تهمهم المبادىء، فهم يعيشون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم .. يتأثرون بأي وسيلة ضغط ربما يقوم بها المسلمون، ويعتبرون حياتهم ودنياهم هي الحيوان، بينما الآخرة للمسلمين هي الحيوان"وما هذه الحياة الدنيا الا لهو ولعب وإن الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعقلون"، ليس لأعداء الإسلام من الشرق والغرب عقول يعقلون بها فهم أصحاب لؤم ومكر وخديعة، تسيرهم المصالح وتتحكم بهم الأهواء والسياسات فهم يعتمدون على بلادنا، وفضل المسلمين عليهم كبير، لكن بفعل ذل المسلمين ولارتباط خيرات المسلمين بأشخاص لا انتماء لهم بأمتهم، فقام الأعداء بالتعامل مع المسلمين من خلال المسخ الذين يمثلون المسلمين، وذلك حين وسد الأمر إلى غير أهله وقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم أن بوسادة الأمر إلى غير اهله، تكون الساعة، حيث يكذب فيها الصادق ويصدق فيها الكاذب ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين وينطق فيهم الرويبضة وفسر الرويبضة بالرجل التافه الذي يتكلم في أمر العامة أي في شأن الناس، أصبحت القيادة لمن لا قيادة له، وقام المفسدون من العلماء وطلبة العلم بإعطاء أراذل البشر الصبغة الشرعية والدينية حتى زينوا للناس الباطل فأصبح حقا يدافعون عنه بتصورهم، وإن هؤلاء العلماء وطلبة العلم ليس حقهم ألا أن يركبوا على الحمير ويطاف بهم في الناس ليضربوا بالنعال والجريد فهم المزورون للدين وهم المعطلون لشريعة رب العالمين، أصبح هؤلاء العلماء وطلبة العلم دعاة سوء وأئمة ضلال يتحكمون بالإسلام لأجل دنيا رخيصة ... لقد وصل الأمر ببعض خدام الدين والأئمة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت